تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
أنا الّذى لا أحول الدّهر عن كلفى * بمن كلفت ولا أسلو صبابابى لا تخش منّى على طول المدى زللا * فكلّ شئ تراه غير زلّاتى سيّان عندي ولا منّ عليه به * مغنى الأذى ومقرّات اللّذاذات « 1 » أشكو إلى اللّه أشواقى إليك وما * في القلب من حرّ لوعات وروعات وإنّنى عاطل من حلى قربك أو * صفر اليدين خلىّ من زياراتي ولو رأيتك دون النّاس كلّهم * قضيت من هذه الدّنيا لباناتى « 2 » لا تحسبوا أنّنى لم ألقه أبدا * فإنّنا نتلاقى بالمودّات وكم تلاق لقوم من قلوبهم * كما أرادوا على بعد المسافات والقرب قرب خبيئات الصّدور وما * تحوى الضمائر لا قرب المحلّات إنّى الصديق لمن كنت الصديق له * ومن تعادى له منّى معاداتى وأنت من معشر تروى فضائلهم * سادوا على أنّهم أبناء سادات البالغين من العلياء ما اقترحوا * والقائمين بصعبات الملمّات ويشهدون الوغى من فرط نجدتهم * والرّعب فاش بألباب خليّات كأنّ أيديهم في النّاس ما خلقت * إلّا لبذل الأيادى والعطيّات مقدّمين على كلّ الأنام علا * محكّمين على كلّ القضيّات فإن تقسهم تجدهم منزلا وبنا * طالوا النّجوم الّتى فوق السّماوات قد فقتهم بمزيّات خصصت بها * هذا على أنّهم فاقوا البريّات ولم تزل منجبا فيمن نسلت كما * أخذتها لك من أيدي النجيبات وكنت فضلا ودينا يستضاء به * خلطت للمجد أبياتا بأبيات إنّ الرّئيس الّذى راس الأنام بما * حواه من فضله قبل الرّياسات
هامش
( 1 ) المغنى : المنزل . ( 2 ) اللبانات : الحاجات مفردها اللبانة .
الديوان — صفحة 284 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد