فإن تجمّل قوم في وزارتهم * فاجّمّلت [ فيك ] أدراع الوزارات « 1 »
جاءتك عفوا ولم تبعث لها سببا * ولا بسطت إليها قبض راحات
. . . * . . . « 2 »
وقد أتاني فيما زارني خبر * فطال منه قصارى كلّ ساعاتى
سقاني المرّ من كأسيه « واستلبت » * يمناه من بصرى لذّات هجعاتى « 3 »
إن اضطجعت فمن شوك القنا فرشى * وإن مشيت فواط فوق جمرات
قالوا اشتكى من يودّ النّاس أنّهم * كانوا الفداء له دون الشّكايات
ولم أزل مشفقا حتى علمت بما * أناله اللّه من ظلّ السّلامات
وبشّروا بالعوافى بعد أن مطلت * بشرى ولكنّها لا كالبشارات
والحمد للّه قد نلت المراد وما السّ * عيد إلّا الّذى نال الإرادات
فعش كما شئت من عزّ يطيف به * للّه جيش كثيف من كفايات
ولا بليت بمكروه ولا قصرت * منك الأنامل عن نيل المحبّات
« فلم » تكن معنتا من ذا الورى بشرا * فكيف تبلى من الدنيا بإعنات ؟ « 4 »
* * *
وقال يفخر ويذم الزمان :
هل عائد ينفع من علّتى * أو مسعد ينقع من غلّتى ؟ « 5 »
أو عادل ينصفنى حكمه * من جور هذا الزّمن المعنت ؟ « 6 »
هامش
( 1 ) [ فيك ] ساقصة من نسخة الأصل أضفناها لاقتضاء الوزن والسياق لها ، وأدرع : جمع درع المرأة وهو قميصها الذي تلبسه في البيت استعارة للوزارة .
( 2 ) في موضع النقط البيت الآتي وهو غامض المعنى ولعله محرف :فهي التي لك إمساك بها ولها * وفضلة فيك من أبناء فضلات( 3 ) في الأصل « واستلمت » وما وضعناه الصحيح .
( 4 ) المعنت : المكلف غيره بالمشقة ، من العنت وهي المشقة وفي الأصل « ولا تكن » وما وضعناه أنسب .
( 5 ) ينقع : يروى أو يسكن ، ولغلة : العطش .
( 6 ) المعنت : الشاق والجائر وقد مر تفسيرها .