تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
فإن تجمّل قوم في وزارتهم * فاجّمّلت [ فيك ] أدراع الوزارات « 1 » جاءتك عفوا ولم تبعث لها سببا * ولا بسطت إليها قبض راحات . . . * . . . « 2 » وقد أتاني فيما زارني خبر * فطال منه قصارى كلّ ساعاتى سقاني المرّ من كأسيه « واستلبت » * يمناه من بصرى لذّات هجعاتى « 3 » إن اضطجعت فمن شوك القنا فرشى * وإن مشيت فواط فوق جمرات قالوا اشتكى من يودّ النّاس أنّهم * كانوا الفداء له دون الشّكايات ولم أزل مشفقا حتى علمت بما * أناله اللّه من ظلّ السّلامات وبشّروا بالعوافى بعد أن مطلت * بشرى ولكنّها لا كالبشارات والحمد للّه قد نلت المراد وما السّ * عيد إلّا الّذى نال الإرادات فعش كما شئت من عزّ يطيف به * للّه جيش كثيف من كفايات ولا بليت بمكروه ولا قصرت * منك الأنامل عن نيل المحبّات « فلم » تكن معنتا من ذا الورى بشرا * فكيف تبلى من الدنيا بإعنات ؟ « 4 »
* * *

وقال يفخر ويذم الزمان :

هل عائد ينفع من علّتى * أو مسعد ينقع من غلّتى ؟ « 5 » أو عادل ينصفنى حكمه * من جور هذا الزّمن المعنت ؟ « 6 »
هامش
( 1 ) [ فيك ] ساقصة من نسخة الأصل أضفناها لاقتضاء الوزن والسياق لها ، وأدرع : جمع درع المرأة وهو قميصها الذي تلبسه في البيت استعارة للوزارة . ( 2 ) في موضع النقط البيت الآتي وهو غامض المعنى ولعله محرف :فهي التي لك إمساك بها ولها * وفضلة فيك من أبناء فضلات( 3 ) في الأصل « واستلمت » وما وضعناه الصحيح . ( 4 ) المعنت : المكلف غيره بالمشقة ، من العنت وهي المشقة وفي الأصل « ولا تكن » وما وضعناه أنسب . ( 5 ) ينقع : يروى أو يسكن ، ولغلة : العطش . ( 6 ) المعنت : الشاق والجائر وقد مر تفسيرها .