تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
الرشيد « 1 » في الليل ، فتذاكرنا أحوال القمر ، فقلت : العرب تقول للقمر إذا كان ابن ليلة : ما أنت ابن ليلة « 2 » ؟ قال : رضاع سخيلة ، حلّ أهلها برميلة . قيل له : ما أنت « 3 » ابن ليلتين ؟ قال : حديث أمتين ، بكذب ومين . قيل له : ما أنت ابن ثلاث ؟ قال : قليل اللّباث - وقيل أيضا : حديث فتيات ، غير جدّ مؤتلفات - قيل له : فما أنت ابن أربع ؟ قال : عتمة أمّ ربع - وقيل : عتمة أم الرّبع « 4 » - غير جائع ولا مرضع . قيل له : فما أنت « 5 » ابن خمس ؟ قال : عشاء خلفات قعس - ويقال : حديث وأنس ، ويقال : سر ومسّ « 6 » - قيل له : ما أنت « 7 » ابن ست ؟ قال سر وبت - وقيل : تحدّث « 8 » وبت - قيل له : ما أنت « 9 » ابن
هامش
( 1 ) حاشية ف : « حدث عبيد اللّه بن محمّد التيمي قال : أراد الرشيد سفرا ؛ وأمر الناس أن يتأهبوا لذلك ، وأعلمهم أنّه خارج بعد الأسبوع ؛ فمضى الأسبوع ولم يخرج ، فاجتمعوا إلى المأمون يسألونه أن يستعلم ذلك ؛ ولم يكن الرشيد يعلم أن المأمون يقول الشعر ؛ فكتب إليه المأمون :يا خير من خبّت المطىّ به * ومن تقدّى بسرجه فرسهل غاية في المسير نعرفها * أم أمرنا في المسير ملتبسما علم هذا إلّا إلى ملك * من نوره في الظّلام يقتبسإن سرت سار الرّشاد متّبعا * وإن تقف بالرّشاد يحتبسفقرأها الرشيد وسرّ بها ، ووقع فيها : يا بنيّ ، ما أنت والشعر ! أما علمت أن الشعر أرفع حالات الدنى ، وأقل حالات السرى ! والمسير إلى ثلاث إن شاء اللّه . - قول المأمون في شعره :« ومن تقدى بسرجه فرس » ،تقدى أي استمر ؛ كما قال ابن قيس الرقيات :تقدّت بي الشّهباء نحو ابن جعفر * سواء عليها ليلها ونهارهاأي استمرت وجرت قاصدة إليك » . ( 2 ) في حاشيتي الأصل ، ف : « أي أستفهمك عن نفسك في حال كونك ابن ليلة » . ( 3 ) ط ، م : « فما أنت » . ( 4 ) د ، حاشية ف ( من نسخة ) : « أم ربع » . ( 5 ) ت ، د : « ما أنت » . ( 6 ) في حاشيتي ت ، ف : « مس ، أي ليكن سيرك مساء للضوء » . ( 7 ) ط ، م : « فما أنت » . ( 8 ) ف ، حاشية الأصل ( من نسخة ) : « حدث » . ( 9 ) د ، ت ، ف : « قيل : ما أنت » . ط ، م : « قيل فما أنت » .