تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
قيل له : ما أنت « 1 » ابن ست عشرة ؟ قال : نقص « 2 » الخلق ، بالغرب والشرق . قيل له : ما أنت ابن سبع عشرة ؟ قال : أمكنت المقتفر القفرة « 3 » . قيل له ما أنت ابن ثماني عشرة « 4 » ؟ قال : قليل البقاء ، سريع الفناء . قيل له : ما أنت ابن تسع عشرة ؟ قال : بطيء الطلوع / بيّن الخشوع . قيل : ما أنت ابن عشرين ؟ قال : أطلع بسحرة ، وأضيء بالبهرة « 5 » - وقيل : ثم أهجّر « 6 » بالبهرة - قيل : ما أنت ابن إحدى وعشرين ؟ قال : كالقبس ؛ يرى بالغلس . قيل : ما أنت ابن اثنين وعشرين ؟ قال : لا أطلع إلّا ريثما أرى . قيل : ما أنت ابن ثلاث وعشرين ، قال : أطلع في قتمة ، ولا أجلو الظّلمة . قيل له : ما أنت ابن أربع وعشرين ؟ قال : لا قمر ولا هلال . قيل : ما أنت ابن خمس وعشرين ؟ قال : دنا الأجل ، وانقطع الأمل . قيل : ما أنت ابن ست وعشرين ؟ قال : دنا ما دنا ؛ فلا يرى منّى إلّا شفا . قيل : ما أنت ابن سبع وعشرين ؟ قال : أطلع بكرا ، ولا أرى ظهرا . قيل : ما أنت ابن ثمان وعشرين ؟ قال : أسبق شعاع الشمس . قيل : ما أنت ابن تسع وعشرين ؟ قال : ضئيل صغير ، فلا يراني إلّا البصير . قيل : ما أنت ابن ثلاثين ؟ قال : هلال مستنير « 7 » . قال الأصمعىّ : ثم قلت للرشيد : يقال إنّه لا يحفظ هذا الحديث من الرجال إلّا عاقل ،
هامش
( 1 ) ت ، ف : « قيل ما أنت » . ( 2 ) م : « ناقص الخلق » . ( 3 ) حاشية ف ( من نسخة ) : « المقفرة » . ( 4 ) في نسخة حاشيتي الأصل ، ف : « ثمان عشرة » . ( 5 ) في حاشيتي الأصل ، ف « البهرة : نصف الليل ؛ يقال ابهار الليل ؛ إذا انتصف ، وبهرة كل شيء وسطه » . ص : « البهرة البهرة : الوسط من كل شيء ، وكأنّه إشارة إلى نصف النهار ؛ ويدلّ عليه ذكر التهجير ؛ واللّه أعلم » . ( 6 ) في حاشيتي الأصل ، ف : « معنى قوله : « أهجر بالبهرة » ، أي أطلع نصف الليل ، واستعمل الهجير ؛ وهو نصف النهار في الليل استعارة » . ( 7 ) ف ، وحاشية ت ( من نسخة ) : « مستسر » ، وفي نسخة بحاشيتى الأصل ، ف : « مستسر » ، وفي حاشية ف : « مستسر ، من السرار ؛ وهو آخر الشهر » . وفي حاشية الأصل أيضا ( من نسخة ) : « مستبين » .