تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
حفظ اللّقاح عند سماعها دعاء يسار ؛ ويسار اسم لراع ؛ فكأنّه قد وصفها بالوله إلى الزّنا والإسراع إليه ، وترك حفظ ما استحفظته من اللّقاح ؛ فالأشبه أن يكون قوله : « شغّارة » - مع كونه عقيب البيت الّذي ذكرناه - محمولا على ما أشرنا إليه . فأما قولهم : ذهبوا شغر بغر فليس من هذا في شيء وإنّما يراد به أنهم ذهبوا متفرّقين متشتتين ، ومثله ذهبوا عباديد وعبابيد ، وشعاليل وشعارير وأيادي « 1 » سبا ؛ كلّ ذلك بمعنى واحد . وأمّا قوله : « فإذا أنّه أجبّ » ، فيعنى به المقطوع الذكر ؛ لأن الجبّ هو القطع ؛ ومنه بعير أجبّ إذا كان مقطوع السّنام : وقد ظنّ بعض من تأول هذا الخبر أن الأمسح هاهنا هو القليل لحم الألية ، كالأرصع والأرسح والأزلّ « 2 » ، وهذا غلط ، لأن الوصف بذلك لا معنى له في الخبر ، وإنّما أراد تأكيد الوصف له بأنّه / أجبّ ، والمبالغة فيه ، لأن قوله : « أمسح » يفيد أنّه مصطلم « 3 » الذّكر ، ويزيد على معنى أجبّ زيادة ظاهرة . * * *

[ ما قالته العرب في أحوال القمر ، وتفسير ما ورد في ذلك من الغريب ]

أخبرنا أبو عبيد اللّه المرزبانىّ قال حدّثني القاسم بن الحسين الورّاق قال حدّثنا سليمان ابن داود الطّوسىّ قال حدّثنا سوّار بن عبد اللّه القاضي عن الأصمعىّ قال : دخلت على
هامش
( 1 ) في حاشيتي الأصل ، ف : « أيادي ، يجوز أن تكون نصبا على الحال ، وعلى المصدر أيضا ؛ فإذا كان حالا كان التقدير : تفرقوا أمثال أيادي سبا ، وإذا كان مصدرا فالتقدير : تفرقوا تفرق أولاد سبا » . وفي حواشي الأصل ، ت ، ف أيضا : « يقال تفرقوا أيادي سبا ، وفي معناه قولان : أحدهما أنه سبأ بن يشجب ، والأيادى : الأولاد ، وفيه إنّه من السبي ، ووزنه فعل ؛ وحينئذ ينصرف ، وإنّما صار الأولاد أيادي ؛ لأنّه يستعان بهم كما يستعان بالأيادى ، والأيادى جمع الجمع ، يد وأيد وأياد » . ( 2 ) حاشية ف : « الأرصع والأرسح والأزل : قليل لحم الورك » . ( 3 ) حاشية ف . « مصطلم : مقطوع الذكر » .
أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 81 | الشريف المرتضى / محمد ابوالفضل ابراهيم / محمد أبو الفضل إبراهيم