ويمكن - إذا سلّمنا أنّ العبادة قد « 1 » وردت به في غير التّخصيص - أن نسلك مثل الطّريقة الّتي سلكناها في نفي تخصيصه بأخبار الآحاد ، فنقول : قد علمتم أنّ القياس ليس بحجّة في نفسه بدليل « 2 » العقل ، وإنّما يثبت « 3 » كونه حجّة بالسّمع « 4 » فمن أين إذا كان في غير التّخصيص حجّة أنّه كذلك في التخصيص .
وأمّا « 5 » دعواهم أنّ الأمّة إنّما حجبت الأمّ بالأختين فما زاد بالقياس ، وذلك أبلغ من التّخصيص ، وأنّ العبد كالأمة في تنصيف الحدّ ، فباطلة لأنّا لا نسلّم ذلك ، ولا دليل على صحّته ، وإنّما المعوّل « 6 » في ذلك على إجماع الأمّة ، دون القياس .
ومن منع من القياس من حيث أوجب الظّنّ ، والعموم « 7 » طريقه « 8 » العلم ، قد بيّنّا الكلام عليه في « 9 » التّخصيص بأخبار الآحاد ، وقلنا : دليل العبادة بالقياس يقتضى العلم ، فما خصّصنا معلوما إلاّ بمعلوم « 10 » ولا اعتبار بطريق هذا العلم ، كان ظنّا « 11 » أو غيره .
هامش
( 1 ) - الف : - قد .
( 2 ) - ب : كدليل ، ج : لدليل .
( 3 ) - ب : ثبت .
( 4 ) - ج : بما يسمع .
( 5 ) - الف وج : فاما .
( 6 ) - ب : القول .
( 7 ) - ج : فالعموم .
( 8 ) - ب وج : طريقة .
( 9 ) - ب وج : + جواز .
( 10 ) - ج : معلوم .
( 11 ) - ب : ظنا كان .