فصل في أنّ ما يفعل بحكم الأمر هو مرّة واحدة وما زاد عليها يحتاج في « 1 » إثباته إلى دليل
اعلم أنّ الأمر إذا ورد موقّتا بوقت معيّن ، ولم يفعل « 2 » فيه ، احتيج في وجوبه مستقبلا إلى دليل آخر . وذهب قوم إلى أنّ الأمر يقتضى الفعل عقيبه ، فإن « 3 » لم يفعل « 4 » اقتضى فعله « 5 » من بعد ، وعلى ذلك أبدا حتّى يفعل .
والدّليل على صحّة ما اخترناه أنّ الأمر متناول بلفظه الوقت الأوّل ، سواء « 6 » أطاع المأمور ، أو عصى « 7 » ، وإذا « 8 » كان لو أطاع لم يتناول سواه ، فكذلك إذا عصى ، لأنّ الطاعة أو المعصية لا تغيّر « 9 » متعلّق « 10 » الأمر .
وأيضا فإنّ إيجاب الفعل في وقت « 11 » مخصوص كإيجابه على صفة مخصوصة فكما « 12 » أنّه لا يتناول ما ليس له تلك الصّفة ، فكذلك لا يتناول ما هو في « 13 » غير ذلك الوقت . وممّا « 14 » يؤكّد ما ذكرناه أنّ تغاير الوقتين
هامش
( 1 ) - ب : إلى .
( 2 ) - ج : يفعله .
( 3 ) - الف : وان .
( 4 ) - ب وج : يفعله .
( 5 ) - ب : - فعله .
( 6 ) - ب : سوى .
( 7 ) - ب : مضى .
( 8 ) - ب وج : فإذا .
( 9 ) - ج : يغير .
( 10 ) - ب : مطلق .
( 11 ) - ب : الوقت في الفعل .
( 12 ) - ب وج : وكما .
( 13 ) - ب : - في .
( 14 ) - ج : + لا .