يوجب « 1 » تغاير « 2 » الفعل ، وليس كذلك تغاير الصّفتين ، فإذا وجب ما ذكرناه في الصّفة ، كان أوجب في الوقت ، لأنّه آكد « 3 » من حيث ما « 4 » ذكرناه .
فإن قيل : وما الدّليل على أنّ الوقت كالصّفة في هذا الحكم .
قلنا : لا شبهة في أنّ العبادة قد تكون مصلحة في وقت دون غيره ، كما تكون « 5 » مصلحة لبعض الشّروط أو الصّفات ، ألا ترى أنّ الإمساك المخصوص يكون مصلحة في النّهار دون اللّيل ، وفي شهر رمضان دون غيره ، والوقوف بعرفة يكون مصلحة في وقت مخصوص ، فقد جرى الوقت في المصالح والقرب مجرى سائر الشّروط .
فإن قالوا : إذا تعلّق الفعل بذمّة المكلّف « 6 » وجب إلاّ يبرأ منه إلاّ بأن يفعله .
قلنا : إنّما تعلّق وجوب فعله في الوقت المخصوص بذمّته ، وقد فات الوقت ، فهو غير متمكّن « 7 » في المستقبل من فعل ما كلّفه « 8 » بعينه ، ولا شبهة في أنّ الأمر إذا « 9 » تعلّق بوقت معيّن ، لم يصحّ دخول النّسخ فيه ، وإنّما يدخل في المتكرّر من مقتضى الأمر .
هامش
( 1 ) - ب وج : موجب .
( 2 ) - ب وج : لتغاير .
( 3 ) - ج : أكد بتشديد الدال .
( 4 ) - الف : - ما .
( 5 ) - ب وج : يكون .
( 6 ) - ج : التكليف .
( 7 ) - ج : ممكن .
( 8 ) - يعنى ما كلف به ، فيكون الهاء منصوبا بنزع الخافض ، ولعل ذكر الباء أولى من تركه .
( 9 ) - ب : - إذا .