ذلك إنّما علم بأصل الوضع دون أدلّة الشّرع ، وإنّما خلافنا « 1 » فيما يقتضيه وضع اللّغة أو عرفها ، ولا خلاف في أنّ الأدلّة الشّرعيّة تدلّ « 2 » على ذلك .
فأمّا ما تعلّق به من ذهب إلى أنّ الأمر المشروط يقتضى المرّة الواحدة من غير زيادة عليها ، من أنّ المولى إذا أمر عبده أن يشتري « 3 » له « 4 » لحما إذا دخل السّوق ، لم يعقل من ذلك التّكرار ، فباطل لأنّا لا نسلّم له « 5 » ، لأنّ « 6 » العبد لا « 7 » يعقل من ذلك مع الإطلاق وعدم كلّ عهد وعادة وأمارة « 8 » لا مرّة ولا مرارا ، ولهذا حسن منه الاستفهام ، ولولا احتمال اللّفظ لما حسن ذلك .
واستشهادهم بأنّ القائل لو قال لوكيله : طلّقها إن دخلت الدّار ، اقتضى المرّة الواحدة من غير تكرار ، باطل ، لأنّ « 9 » ذلك إنّما عقل شرعا وسمعا ، والخلاف إنّما هو فيما يقتضيه الوضع « 10 » والعرف « 11 » اللغويّ ولولا الشّرع ، لكان قول القائل : طلّقها إن دخلت الدّار ، محتملا للأمرين متردّدا بينهما .
هامش
( 1 ) - ب وج : الخلاف .
( 2 ) - ب : يدل .
( 3 ) - ج : تشتري .
( 4 ) - ب : - له .
( 5 ) - ب وج : - له .
( 6 ) - الف وج : أن .
( 7 ) - الف وب : - لا .
( 8 ) - ب : أمان .
( 9 ) - ب وج : بأن .
( 10 ) - ب : الوضيع .
( 11 ) - الف : العرف والوضع .
.