ويقال « 1 » لهم فيما تعلّقوا به ثالثا : إنّ « 2 » في النّاس من يذهب إلى أنّه قضاء غير أداء ، لأنّه علم وجوبه بدليل « 3 » آخر . والصّحيح أنّه ليس بقضاء ، لأنّا قد بيّنّا أنّ مطلق الأمر ومشروطه محتمل للمرّة والمرّات على وجه واحد ، فإذا عرف بالدّليل أنّه يكون « 4 » متى فعله مع الشّرط الثّاني مؤدّيا لا قاضيا ، علمنا أنّ الأمر المشروط أريد به كلّ شرط مستقبل .
ويقال لهم فيما تعلّقوا به رابعا : إنّ النّهى المشروط في أنّه غير مقتض بظاهره « 5 » التّكرار كالنّهي المطلق ، والأمر والنّهى جميعا مع الإطلاق والشّرط احتمال التّكرار « 6 » والمرّة فيهما ثابت ، وإنّما يعلم في كلّ واحد منهما المرّة والمرّات بدليل سوى الظّاهر ، و « 7 » أخطأ من فرّق بين النّهى المطلق وبين النّهى المشروط ، فقال « 8 » في المطلق : أنّه يقتضى الاستمرار والتّكرار ، وقال في المقيّد : أنّه يقتضى مرّة واحدة .
وتعلّق من فرّق بين الأمرين بأنّ القائل إذا قال لغلامه : لا تخرج إلى بغداد ، وأطلق ، ولم يشترط ، اقتضى ذلك الدّوام ، وإذا « 9 » قال له « 10 »
هامش
( 1 ) - ب : قال .
( 2 ) - الف : - ان .
( 3 ) - ب : بدليله .
( 4 ) - ب : - يكون .
( 5 ) - ب : - بظاهره ، ج : بظاهر .
( 6 ) - ج : الاحتمال للتكرار .
( 7 ) - ب : + أخطأ من فرق بين الأمر والنهي المطلقين في وجوب التكرار كما .
( 8 ) - الف وب : فيقال .
( 9 ) - الف : فإذا .
( 10 ) - الف : - له .