وبعد ، فليس يخلو الاختيار من أن يكون مؤثّرا في وجود الفعل ، أو مؤثّرا في حصول الصفة الّتي لأجلها كان مصلحة في الدين ، والأوّل ، هو الصحيح ، والثاني باطل ، لأنّ « 1 » كونه مصلحة لا يجوز أن يؤثّر فيه حال القادر ، لأنّ « 2 » حال القادر لا يؤثّر إلاّ « 3 » في مجرّد الوجوب « 4 » ، ألا ترى أنّ ما أوجبه اللّه تعالى « 5 » من الفعل المعيّن لا يؤثّر حال القادر « 6 » في الصفة الّتي لأجلها كان واجبا ، بل « 7 » في « 8 » مجرّد الوجود « 9 » ، فكذلك « 10 » الواجب على جهة التّخيير .
فإذا قالوا : أليس قد « 11 » يصحّ البيع لقدر « 12 » مخصوص من الكيل من جملة صبرة ، ويتعيّن باختيار القابض وقت القبض « 13 » ، فكيف أحلتم أن يكون للاختيار مدخل « 14 » في التّعيين .
قلنا : إنّما أنكرنا أن يكون للاختيار مدخل في المصالح الدّينيّة ووجوب الواجبات منها ، فأمّا ما لا يتعلّق بالمصالح الدّينيّة « 15 » من المعاملات
هامش
( 1 ) - ب : لأنه .
( 2 ) - الف : و ، بجاى لأن .
( 3 ) - ب : - أل .
( 4 ) - ب : الوجود .
( 5 ) - الف : سبحانه .
( 6 ) - ج : - لأن حال القادر ، تا اينجا .
( 7 ) - الف : - بل .
( 8 ) - ب : - في .
( 9 ) - ب : الوجوب .
( 10 ) - ب : فذلك .
( 11 ) - ج : - قد .
( 12 ) - ب : بقدر .
( 13 ) - ج : - القبض .
( 14 ) - الف وب : مدخلا .
( 15 ) - ج : - ووجوب ، تا اينجا .