أن يكون مخيّرا بين عتق عبد « 1 » يملكه وبين عتق « 2 » عبد لا يملكه ، ولهذا نقول : أنّه « 3 » متى ضاق وقت الصّلاة ، فالمصلّي مخيّر بين البقاع المتقاربة دون المتباعدة ، وإذا « 4 » كان الوقت واسعا ، جاز أن يتعدّى التّخيير إلى « 5 » الأماكن المتباعدة .
على أنّ هذا المعترض يلزمه أن يكون المكفّر مأمورا بعتق واحد من عبيد الدنيا كلّها ، وكذلك في الإطعام والكسوة ، فليس ينفصل من « 6 » ذلك إلاّ بمثل ما ذكرناه من اعتبار الطاقة والإمكان .
ويقال لهم فيما تعلّقوا به ثانيا : ومن الّذي يسلّم لكم جواز أن ينصّ اللّه تعالى على أنّى « 7 » أوجبت واحدا لا بعينه ؟ ، أوليس قد بيّنّا أنّ ذلك لا يصحّ في التّكليف ، وبيّنّا أيضا « 8 » أنّ الأمور المتساوية « 9 » في وجه المصلحة لا يجوز أن يوجب « 10 » بعضها دون بعض ؟ .
ويقال لهم فيما تعلّقوا به ثالثا : إنّا لا نقول فيما فعله : أنّه واجب إلاّ على وجه دون وجه ، ولا بدّ من « 11 » تفصيل بيان هذه الجملة ، فنقول : إنّ قولنا : واجب ، قد يطلق ، وقد يضاف : فإذا أطلق ، أفاد وقوعه
هامش
( 1 ) - الف : عبيد .
( 2 ) - الف : - عتق .
( 3 ) - ب وج : - انه .
( 4 ) - الف : فإذا .
( 5 ) - ب : في .
( 6 ) - ج : - من .
( 7 ) - الف : إنني .
( 8 ) - الف : - أيضا .
( 9 ) - ج : - المتساوية .
( 10 ) - ج : توجب .
( 11 ) - ح : - من .