دينه إلاّ عليه ، وأنّه « 1 » لا يقوم غيره في ذلك مقامه « 2 » ، فلا بدّ من إيجابه على جهة التّضييق . وغير ممتنع أن يعلم في أمرين أو أمور مختلفة « 3 » أنّ كلّ واحد في مصلحة المكلّف في دينه كالآخر من غير ترجيح ، فلا بدّ والحال هذه من الإيجاب على طريقة التّخيير ، للتّساوي في وجه المصلحة والشاهد يقضى بما ذكرناه ، لأنّ أحدنا إذا أراد مصلحة ولده ، وعلم ، أو غلب في « 4 » ظنّه أنّه لا يصلح إلاّ بأن يفعل به فعلا مخصوصا ، وجب ذلك الفعل معيّنا ، وإذا غلب في ظنّه تساوى فعلين أو أفعال في مصلحته « 5 » ، كان مخيّرا فيها . والقول بوجوب بعض ذلك دون بعض كالمتناقض .
وأقوى ما دلّ على « 6 » ما ذكرناه أنّ الكفّارات الثّلاث متساوية في جميع الأحكام الشّرعيّة ، لأنّ كلّ واحدة « 7 » منها يقوم « 8 » مقام الأخرى « 9 » في براءة ذمّة المكلّف « 10 » وإسقاط الحنث عنه ، وكلّ حكم شرعيّ لواحدة « 11 » منها « 12 » فهو « 13 » للأخرى « 14 » ، فلا يجوز مع التّساوي في الأحكام أن يختلف في الصفة ، لأنّ اختلاف الصفات يقتضى اختلاف الأحكام ،
هامش
( 1 ) - ج : فإنه .
( 2 ) - الف : مقامه في ذلك .
( 3 ) - الف : مختلفات .
( 4 ) - الف : على .
( 5 ) - ب وج : مصلحة .
( 6 ) - الف : - ما دل على .
( 7 ) - الف وج : واحد .
( 8 ) - ب : تقوم .
( 9 ) - الف : الاخر .
( 10 ) - ج : التكليف .
( 11 ) - ج : بواحدة .
( 12 ) - الف : - منها .
( 13 ) - الف : هو .
( 14 ) - ج : الأخرى .