تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح جمل العلم والعمل — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
هو طلوع الفجر من يوم الفطر فالأكثر الأظهر من المذهب ان وقتها طلوع هلال شوال إلى قبل صلاة العيد وكلما قرب الوقت من وقت صلاة العيد يضيق الوجوب واما قوله انه قد روى أنه في سعة من اخراجها إلى زوال الشمس من يوم الفطر فالظاهر من المذهب ان وقت الوجوب ما قدمناه ويمكن حمل ذلك على الاستحباب ومن أخل باخراجها حتى يفرغ من صلاة العيد أخطأ وخرجت بذلك من أن يكون فطرة واجبة وكانت صدقة لا فطرة وفي المخالفين من وافق صاحب الكتاب رضى اللّه عنه في ان الوقت طلوع الفجر من يوم ( الفطر ) « 1 » وفيهم من قال بما ذكرناه انه أكثر في المذهب والاحتياط يقتضى ما ذهب اليه شيخنا المرتضى رضى اللّه عنه واما قوله عن الفطرة انها فضلة اقوات أهل الأمصار على اختلاف اقواتهم من التمر والزبيب والحنطة والشعير والاقط واللبن فصحيح والتمر ينبغي ان يخرجه أهل مكة والمدينة وأطراف الشام واليمامة والبحرين والعراقين وفارس والأهواز وكرمان واما الزبيب فينبغي ان يخرجه من كان من أوساط الشام ومن خراسان والري واما الحنطة والشعير فينبغي ان يخرج منهما من كان من أهل الجزيرة والموصل والجبال كلها وخراسان واما ( البر ) فينبغي ان يخرج منه أهل مصر واما الاقط فهو على كل من يسكنون البادية من الاعراب فان عدموه كان عليهم عوضه اللبن واما مقدار ما يخرج من الفطرة فهو صاع عن كل رأس من أحد هذه الأجناس كما ذكره رضى اللّه عنه وقد تقدم ذكر الصاع فاما قوله بجواز اخراج القيمة فهو عندنا جايز الا ان الأفضل اخراجها من الأجناس المقدم
هامش
( 1 ) - صح مج