تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح جمل العلم والعمل — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
الطفل كان عليه الضمان ودليلنا على صحة ما ذهبنا اليه الاجماع المقدم ذكره وما تضمنه الخبر عنه عليه السلام من قوله كل صغير وكبير ولم يعتبر فيه من له مال « 1 » من غيره فاما اخراجها عمّن يعوله الانسان ممّن عدا أولاده مسلما كان أو ذميّا حرا أو عبدا صغيرا أو كبيرا ذكرا أو أنثى فأصحابنا مجمعون على صحته والشافعي يخالفنا في الزوج والزوجة فذهب إلى أن الزوج لا يجب عليه اخراج الفطرة عن زوجتة وأبو حنيفة يوافقنا في انه يخرج عنها وكذلك يقول في العبد فاما ان كان العبد بين شريكين فالشافعي يوجب على سيديه اخراجها عنه بالسوية وعندنا وعند أبى حنيفة انه لا يجب عليهما ذلك واما الضيف فعندنا ان اخراجها عنه يجب على مضيفه دونه إذا افطر عنده شهر رمضان كاملا فان افطر عنده ليلة منه أو ليالي معدودة فلا يجب عليه اخراجها عنه ويتركب هيهنا مسئلة وهي ان يقال إذا كان الضيف غنيّا أو مالكا للنصاب وزكوتان « 2 » لا يخرج عن واحد في الفطرة فعلى من توجبون اخراجها على الضيف أو على مضيفه فان اوجبتموها على المضيف له فهل يسقط عن الضيف أم لا الجواب عن ذلك ان اجماع الطايفة حاصل على ايجابها على المضيف دون الضيف وانه إذا اخرجها عنه سقطت عن الضيف وهذا مثل ما نقوله نحن وأكثرهم في الزوج من أنه إذا اخرجها عن زوجته وان كانت غنيّه فإنها يسقط عنها والمولود والمملوك أيضا إذا حصلا وأحدهما في شهر رمضان وقبل طلوع هلال شوال فإنه يجب الاخراج عنهما ودليلنا على ما تقدم اجماع طائفتنا واما قول صاحب الكتاب رضى اللّه عنه ووقت وجوب هذه الصدقة
هامش
( 1 ) - في النسخ : ( قال ) وصححناه ( 2 ) - كذا