تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح جمل العلم والعمل — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
ذكرها وقد وافقنا في صحة اخراج القيمة عنها الثوري وروى ذلك عن عمر ابن عبد العزيز والحسن البصري وحكى ذلك عن أبي حنيفة وخالف باقي الفقهاء في ذلك ودليلنا عليه الاجماع المقدم ذكره ومن أراد اخراج القيمة وقد ذكر في ذلك ما أشار اليه صاحب الكتاب رضى اللّه عنه من الرواية الواردة من الدرهم أو الثلثين « 1 » والأحوط اخراجها بقيمة الوقت وهو الذي استقر تحرير ناله مع شيخنا أبى جعفر محمد بن الحسن الطوسي رحمه اللّه ورأيت من علمائنا من يميل إلى ذلك واما قوله ان المعتبر اخراج الصاع في وقت الوجوب فهو كذلك وقد تقدمت الإشارة اليه فيما سلف وقوله ان مستحق الفطرة مستحق الزكاة الجامع بين الفقر والايمان والتنزه عن الكبائر صحيح أيضا لان أصحابنا متفقون على أن الفطرة لا يستحقها الا من استحق زكات الأموال وكان على صفاته وشرايطه وقوله ان أقل ما يعطى الفقير من الفطرة صاع ويجوز ان يعطى أكثر منه فالامر على ما ذكره وقد وافقنا في انه لا يجزى أقل من صاع أكثر الفقهاء من المخالفين الا انهم يخصصون ذلك بالشعير والتمر وذهب جماعة إلى مثل ذلك وزادوا الزبيب وهو مذهب الثوري وأكثر أهل الكوفة الا أبا حنيفة فإنه قال يجزى من الزبيب نصف صاع وكذلك يقول في الحنطة وحجتنا على ما ذهبنا اليه الاجماع السالف ذكره وطريقة الاحتياط واما قوله ان نقلها من بلد إلى بلد لا يجوز فهو كذلك الا انه بشرط وهو ان يجد من وجبت عليه في بلده مستحقا لها فإنه إذا كان كذلك لم يجز له مع وجود المستحق لها ان يخرجها من بلده وكذلك القول في زكات الأموال
هامش
( 1 ) - ع . مج : أو بالثلثين . كز : واما الثلثين