تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح جمل العلم والعمل — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
جميعا ويساوى ذلك اخرج « 1 » به حساب النصفين وان كان السقي من أحدهما أزيد من الآخر اخرج بحسابه أيضا . واعلم أن الذي قدر بأنه الصاع لا يوافقنا فيه أحد من فقهاء المخالفين لان ابا يوسف والشافعي يذهبان إلى أن الصاع خمسة أرطال وثلث وذهب أبو حنيفة ومحمد وابن أبي ليلى والثوري والحسن بن حي إلى أنه ثمانية أرطال بالعراقي وذهب شريك بن عبد اللّه إلى أنه أقل من ثمانية أرطال وأكثر من سبعة والذي يدل على صحّة ما ذهبنا اليه الاجماع المقدم ذكره ويدل على ذلك أيضا طريقة الاحتياط وبراءة الذمة لأنا نعلم أن من اخرج على ما ذكرناه من التقدير فلا خلاف في براءة ذمّته وليس كذلك إذا اخرجه دون ذلك وإذا وجب في الذمة بيقين فيجب اسقاطه بيقين ولا يقين الا فيما ذكرناه فان قيل قد ورد من طرقكم عن سماعة بن مهران انه سئال الصادق عليه السلام عن الزكاة في التمر والزبيب فقال في كل خمسة أوساق وسق وروى عنه في خبر آخر أنه قال سألته عن الزكاة في التمر والزبيب فقال في خمسة أوساق وسق وفرق بين ذلك وبين الطعام فقال فاما الطعام فالعشر فيما سقت السماء واماما سقى بالقرب والدو إلى فإنما عليه نصف العشر وهذا بخلاف ما ذكرتموه قلنا اخبار الآحاد لا يجوز الاعتماد عليها أو الاعتراض بها فيها نحن بسبيله والمروى ممّا ذكرته من اخبار الآحاد فسقط التعلق به وأيضا فهذان الخبران مرويّان عن سماعة وفي روايته لهما اضطراب يضعف معه التعلق بذلك لأنه في أحدهما قال سألته ولم يذكر من الذي سأله ومع هذا يحتمل
هامش
( 1 ) - ع . مج : اخراج
شرح جمل العلم والعمل — صفحة 256 | القاضي ابن البراج / كاظم مدير شانه‌چى