تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح جمل العلم والعمل — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
في ذمّته فان خرج عن يده بتلف أو فقر كانت واجبة في ذمّته أيضا ، واما ما ذكره رضى اللّه عنه من ورود الرواية بجواز التقديم لذلك بشهرين وثلاثة وأربعة وقوله ان الأول أحوط يعنى اخراجها في وقت وجوبها وهو تكامل الحول فالامر فيه على ما ذكره لان اخراجه لها في وقت الذي هو وقت وجوبها تيقّن المخرج لها براءة ذمته منها وليس كذلك إذا اخرجها في غير ذلك واصلحبنا يحملون ذلك على جواز خروجها على جهة القرض كما ذكره رضى اللّه عنه وقوله في المؤمن الذي ذكر بأنها تدفع اليه على وجه القرض بأنه إذا حضر وقت الوجوب وهو مستحق لها احتسب له من زكاته صحيح لان ماله كان قرضا فيجوز له الاحتساب به والتصرف فيه بذلك وقوله فان أيسر قبل ذلك لم يجز للمسلف الاحتساب بما أعطاه إلى آخر ما ذكره في الفصل صحيح أيضا لان الزكاة لا يجوز دفعها إلى من كان غنيّا وان كان كذلك لم يجز الاحتساب بما كان دفعه إلى الغنى قرضا من الزكاة وكان له الرجوع على المقترض فأخذ ذلك منه أو تركه واخرج الزكاة إلى غيره من المستحقين فإن لم يخرجها كذلك أخطأ وكانت في ذمّته ولم يجز حينئذ دفعها إلى من دفعها اليه على جهة القرض وحصل غنيّا في وقت وجوبها وقد حكى عن الشافعي موافقتنا في مراعاة صفة المعطى والمعطى على ما ذكرناه وحكى عن أبي حنيفة انه لا يراعى صفاتهما ويذهب إلى أن ما دفع قبل كمال الحول مجز والذي ذكرناه أحوط . فصل ثم قال الشريف الاجل المرتضى رضى اللّه عنه فصل في وجوه اخراج