تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح جمل العلم والعمل — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
أبو يوسف وحكى عن أبي حنيفة ومحمد بن الحسن انه يأكل الميّتة ولا يأكل الصيد والدليل على صحة ما ذهبنا اليه في ذلك الاجماع المقدم ذكره وأيضا فللصيد فداء في الشرع قد تعبد المكلف إذا اكل الصيد بالرجوع اليه وجعله كفارة عما يأتيه من اكله وليس كذلك الميتة فاكل الصيد وفداؤه على كل حال أولى فاما قوله ان المحرم إذا صاد في الحل كان عليه الفداء وإذا صاد في الحرم كان عليه الفداء والقيمة فهو صحيح وقد قدمنا ذكره وبيّنا صحّته واما قوله من وجب عليه فداء الصيد وكان محرما بالحج إلى قوله بمكة فقد سلف ذكره وقوله لا بأس للمحل ان يأكل ما صاده المحرم وعلى المحرم فداؤه فصحيح لان الصيد انما حرم اكله على من هو محرم فاما المحل فليس محرم وإذا كان كذلك جاز له اكل ما صاده المحرم واما قوله ان الدجاج الحبشي ليس من الصيد المحظور صحيح أيضا ولا خلاف بين أصحابنا فيه وقوله من نتف ريش طاير إلى قوله باليد التي نتف بها الطاير فصحيح ودليله اجماع الطايفه ( واما قوله ان المحل إذا قتل صيدا في الحرم فعليه جزائه فقد تقدم ذكره ) « 1 » واما قوله ان ما اتلفه المحرم من عين حرم عليه اتلافها فعليه مع تكرار الاتلاف تكرار الفدية إلى قوله وهذا هو حكم الاجماع بعينه ففي أصحابنا من يقول بتكرار الكفارة مع تكرار الاتلاف من المحرم إذا فعل ذلك على جهة العمد والاخبار التي وردت عندنا بذلك قليلة وفيهم من يذهب إلى أنه إذا تكرر منه دفعة ثانية أو أكثر على جهة العمد فلا كفارة عليه بل هو ممّن ينتقم اللّه منه واما ان تكرر على جهة
هامش
( 1 ) 2 - صح . ع