ويطعم الستّين مسكينا فان فضل له من القيمة ما يزيد على الستّين كان ذلك ولا يجب عليه زيادة ومخالفونا يوجبون عليه اخراج الكل وان زادت على الستّين واما إذا نقصت على الستّين فلا خلاف في انه لا يجب عليه أكثر من ذلك والقول في البقرة يجرى هذا المجرى ومن لم يقدر على الجزور ولا القيمة كان عليه ان يصوم عن كل نصف صاع يوما « 1 » فإن لم يقدر على صوم الستّين يوما صام ثمانية عشر يوما وعندنا ان كل صيام كان مقداره شهرين متى لم يقدر عليه من وجب عليه صيامها فان صوم الثمانية عشر يوما مجز عنه الا الظهار وصوم النذر وهذا الموضع يخالفنا فيه جميع الفقهاء من مخالفينا واما قوله بارسال فحولة الإبل في إناثها بعدد البيض فلا خلاف بين أصحابنا في صحّته واجماعهم دليل على ذلك والذي في كسر البيض بعد ذلك من أنه إذا لم يجد الإبل كان عليه لكل بيضة شاة إلى قوله ثلاثة ايّام جايز واما من أصاب ظبيا فعليه دم شاة حسب ما ذكره فإن لم يقدر قوم الشاة وفيض ثمنها على عشرة مساكين فإن لم يقدر على ذلك أجزء عنه صوم ثلاثة ايّام والقول في الثعلب والأرنب كذلك واما القطاة وما جرى مجريها ففيها حمل قد فطم ورعى من الشجر بغير خلاف بين أصحابنا واما القنفذ واليربوع والضب ففيها جدى كما ذكره ودليله اجماع الطايفة واما ما ذكره من أن في للحمامة وما أشبهها درهم وفي افراخها نصف درهم وفي بيضها ربع درهم فهو كما ذكر الا ان الصحيح ان هذا القسم يختص قسما واحدا في هذين « 2 » المسئلتين ونحن نبين ذلك بتفصيل نذكره فنقول ليس يخلو الذي أصاب ذلك من أن يكون
هامش
( 1 ) - كز : يومان
( 2 ) - كز . ع . مج : هذه