اعلم أن الزكاة يجب على كل حر مكلف مالك لنصاب حال عليه الحول ان كان مما تراعى فيه ذلك أو حصل ان كان ممّا تراعى فيه حصوله دون حوول الحول عليه وهو متمكن من التصرف فيه غير ممنوع منه ولسنا نحتاج إلى اشتراط الاسلام كما شرطه صاحب الكتاب رضى اللّه عنه وقد كان ينبغي له هو أيضا ان لا يشترطه هيهنا وانما قلنا ذلك لان الأشتر انما يجب في الضمان والأداء فاما في الوجوب فلا ينبغي ذلك لان الكفار عندنا وعنده رضى اللّه عنه مخاطبون بالشرايع وعلى هذا الزكاة واجبة عليهم وان لم يقع منهم اسلام فإذا كان الامر على ما ذكرناه كان اشتراطه في الوجوب لا معنى له وانما يجب اشتراطه في الموضع الذي ذكرناه واما الغائب عن صاحبه فإنه ان كان يتمكن من التصرف فيه بالامر والنهى وما أشبه ذلك فالزكاة عليه وان كان لا يتمّكن من التصرف فيه فلا زكات عليه في ذلك فان عاد اليه بعد سنين اخرج عنه الزكاة ( بسنة ) « 1 » واحدة استحبابا واما الدين فلا زكات فيه على مالكه وانما هي على المستدين إذا كان المال باقيا عنده الا ان يشترط اخراجها على صاحب المال فان شرط ذلك كان على صاحبه دونه وان كان المستدين قد رام دفع مال القرض إلى مالكه فلم يقبضه المالك واخره وهو حيث يتمكّن من التصرف فيه لم يكن على المقترض شئ وكانت الزكاة على المالك دون المقترض .
هامش
( 1 ) - ع . مج