ذكره .
واما عقد المحرم والنكاح لغيره فعندنا انّه لا يصح والعقد لذلك لا يتّم والشافعي يوافقنا في ذلك وأبو حنيفة يخالفنا فيه وحجتنا الاجماع المقدم ذكره واما ما ذكره في تقليم الأظفار على الجمع والتفريق فصحيح والاجماع هو دليلنا على صحته ولما قوله بان من ظلل على نفسه مجتازا فعليه دم شاة فهو على ما ذكره والفقهاء من مخالفينا يخالفونا في ذلك الا ما يذهب إلى أن ترك الظلال واجب وهم لا يوجبون ذلك وحجتنا فيه بعد الاجماع طريقة براءة الذمة واما قوله في لبس المخيط من الثياب دم شاة ان كان متعمّدا وان كان ناسيا فلا شئ عليه فهو صحيح الا انّه ينبغي ان يفصل كما ذكره من لبس ثوبا واحدا مخيطا كان عليه دم شاة فان لبس من ذلك أكثر من واحد متفرقا كان عليه لكل ثوب شاة فان لبس ثيابا جماعة دفعة واحدة كان على كل منهم دم شاة وحجتنا في ذلك بعد الاجماع المقدم ذكره طريقة الاحتياط وقوله ان من جادل وهو محرم مرة صادقا أو مرتين إلى قوله وان جادل ثلاثا كاذبا فدم بدنة فصحيح ومما لا يوافقنا فيه الفقهاء من مخالفينا لان الجدال عندهم المنازعة والمكابرة والخصومة وعندنا انه اليمين على الوجه الذي تقدم ذكره .
ودليلنا على صحة مذهبنا في ذلك اجماع الطائفة وطريقة اليقين ببراءة الذمّة فان قيل ليس في لغة العرب ان الجدال هو اليمين قلنا ليس يمتنع ان يقتضى العرب الشرعي ما ليس في وضع اللغة الا ترى ان غايطا في الوضع اللغوي يفيد المكان المطمئن وعرف الشرع قد اقتضى فيه خلاف ذلك لأنه
شرح جمل العلم والعمل — صفحة 236
مساهمون: القاضي ابن البراج
ص٢٣٦