تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح جمل العلم والعمل — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
سواء كان ذلك منه قبل الوقوف بعرفة أو بعده أو تعمّد الاستمناء كذلك فقد فسد حجّه وعليه بدنة والحج من قابل واتمام الحج الذي هو فيه وان كان قد أفسده بالجماع أو الاستمناء ولا فرق بين ان يكون الحج واجبا أو تطوعا لان الحج يجب بالدخول فيه وهو خلاف ساير العبادات في ذلك وان جامع أو استمنى بعد الوقوف بالمشعر الحرام لم يفسد حجّه بذلك وكان عليه بدنة والفقهاء من مخالفينا لا يوافقونا في ذلك لان الشافعي يذهب إلى أنه بالجماع يفسد قبل الوقوف بالمشعر وبعده ( قبل التحلل ونحن لا نقول بفساد الحج بالجماع قبل الوقوف بالمشعر وبعده ) « 1 » وأبو حنيفة وأصحابه يذهبون إلى أن الجماع قبل الوقوف بالمشعر يفسد الحج وحكى عن مالك انه يوجب عليه إعادة الحج والبدنة ما دام يبقى عليه من افعاله « 2 » شئ وحجتنا فيما ذهبنا اليه اجماع الطايفة ويدل على ذلك أيضا انه قد ثبت وجوب الوقوف بالمشعر الحرام وانه ينوب في تمام الحج عن الوقوف بعرفات عمّن لا يدركه وكل من مال « 3 » بذلك قال إن الجماع فيه يفسد الحج واما ما ذكره رضى اللّه عنه من مطاوعة المرأة على ذلك أو اكراهها ومن نظر إليها مع الشهوة فامنى من لزوم الكفارة أو سقوطها حسب ما ذكره فحجتنا عليه الاجماع المقدم ذكره والذي ذكره وهو عالم بان ذلك محرم لم يحل له المرأة ابدا صحيح لأنه لا خلاف بين أصحابنا فيه وأكثر الفقهاء من مخالفينا بل عامتهم لا يوافقونا عليه ودليلنا في « 4 » صحة ما ذهبنا اليه الاجماع المقدم
هامش
( 1 ) - صح . ع ( 2 ) - ظ ( 3 ) - ظ : قال ( 4 ) - مج : على