تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح جمل العلم والعمل — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
لأنه نسك وهو مذهب أبى حنيفة والشافعي يذهب إلى أنه جبران لا حلال المتخلل بين الاحرامين وهذا التحلل « 1 » من العمرة المتمتع بها في شك في ذلك بان التحلل بين الاحرامين نقصان دخل على الاحرام وأبو حنيفة يقول لا خلاف في ان الهدى إذا كان نسكا فان لصاحبه ان يأكل منه وإذا كان كذلك وكان لا خلاف في ان الهدى التمتع لصاحبه ان يأكل منه بطل ان يكون جبرانا وثبت انه نسك وهذا الذي ذكره أبو حنيفة اظهر مما يقول « 2 » عليه الشافعي واما ما ذكره في صوم العشرة الأيام لمن لم يجد « 3 » الهدى وانها ثلاثة في الحج والسبعة الباقية إذا رجع إلى أهله فبتصريح القران به ولا خلاف فيه وقوله ان الثلاثة الأيام قبل التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة ولا خلاف من أصحابنا فيه وقد حكى عن الشافعي انه وافقنا في ذلك وحكى عن أبي حنيفة انه كان يذهب إلى أن صومها من أول الشهر جايز وذلك عندنا لا يجوز بل يجب في هذه الأيام المعينة فمن فاته ذلك قضاه بعد التشريق واما قوله ان القران هو ان يهل من الميقات بالحج إلى آخر الفصل فالامر فيه صحيح على ما ذكره وقوله في أثناء ذلك فان القارن انما كان قارنا لسياقه الهدى صحيح أيضا وعليه اجماع طائفتنا وعند مخالفينا ان القارن هو المحرم بالحج والعمرة جميعا وحجتنا فيما ذهبنا اليه من ذلك اجماع الطائفة .
هامش
( 1 ) - مج : التخلخل ( 2 ) - ظ : يعول ( 3 ) - في النسخ ( لم يحل ) وصححناه .