تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح جمل العلم والعمل — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
فصل اعلم أن ضروب الحج هي الثلاثة التي ذكرها ولا خلاف في انه تنقسم إلى هذه الضروب الثلاثة وانما الخلاف فيما عدى ذلك وقوله رضى اللّه عنه بان التمتع بالعمرة إلى الحج هو فرض كل من ناى عن المسجد الحرام وما ذكره من ذلك صحيح لا خلاف بين أصحابنا فيه وعندنا ان من كان متمكنا من التمتع بالعمرة إلى الحج فلم يحج كذلك وحج قارنا أو مفردا لم يكن ذلك مجزيا له وكان عليه الإعادة وهذا لا توافقنا فيه أحد من فقهاء المخالفين لأنهم يذهبون إلى أنه متى حج على اى وجه كان من قران أو افراد كان ذلك مجزيا له عن حجة الاسلام وقد ذهب إلى هذا المذهب نفر من أصحابنا والظاهر من المذهب ما قدمناه والعمل عليه منهم والدليل على ما ذهبنا اليه طريقة براءة الذمة وانه إذا حج متمتعا فلا خلاف في ان ذلك مجزله وتيقن براءة الذمة وليس كذلك إذا حج قارنا أو مفردا وهو متمكن من التمتع بالعمرة إلى الحج وما يدعى من نهى عمر بن الخطاب عن التمتع بالعمرة لا اعتبار به لان نهى من ليس بمعصوم عندنا لا تأثير له ثم إن مخالفينا يحملون نهى عمر على الاستحباب دون الحظر فصح ما ذهبنا اليه واما ما ذكره من طواف النساء وانه لا يحل النساء له حتى يطوفه صحيح وليس يوافقنا في ذلك مخالفونا من الفقهاء ودليلنا على ذلك الاجماع المقدم ذكره واما ما ذكره في صفة التمتع بالعمرة إلى الحج فصحيح وأبو حنيفة والشافعي موافقان لنا في ذلك وانما تختلف في وجه وجوبه فنذهب نحن إلى أنه انما وجب