تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح جمل العلم والعمل — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
حصل على الاضمار فاضمرنا ذلك للدليل ولا دليل في المكان الذي اختلفنا فيه فثبت ما ذهبنا اليه فاما الصوم الذي يجب في السفر فهو الثلاثة الأيام « 1 » الذي يختص بدم المتعة من جملة العشرة وهي يوم قبل يوم التروية ويوم التروية وهو الثامن من ذي الحجة ويوم عرفة وصوم النذر المعين « 2 » وقد اختلف أصحابنا في ذلك فمنهم من قال إذا نذر ان يصوم يوما بعينه فواقق ذلك في السفر فإنه يجب عليه صيامه إذا كان قد شرط صيامه في السفر والحضر وان لم يذكر السفر وسافر وجب عليه الافطار ثم القضاء وفيهم من قال إنه يجب عليه صيامه وان « 3 » لم يشترط بعد ان يكون قد عينه وقالوا إن وطى لزمه من الكفارة مثل ما يلزم في شهر رمضان وهو مذهب الفقهاء من مخالفينا الا انهم لا يجيبون الكفارة على من وطى فيه . فاما الرواية في صيام التطوع فقد وردت عندنا مختلفة كما ذكره رضى اللّه عنه ففيها ما يضمن كراهة ذلك وفيها ما يتضمن جوازه والأقوى كراهته واما المريض إذا كان حد مرضه ما يخاف معه ان يزيد الصوم زيادة بينة فان الواجب عليه عندنا الافطار فان صام وهو كذلك جرى مجرى المسافر في وجوب الإعادة عليه والدليل على صحة ما ذهبنا اليه من ذلك اجماع الطائفة ويدل عليه ايضاالآية المقدم ذكرها وهو قوله‌سبحانه
فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
فأوجب الإعادة على المريض فلو لم يكن الافطار واجبا عليه لما أوجب عليه عدة من أيام اخر وهذا المريض ان صّح في بقية يوم افطر في أوله فلعيه ان يمسك
هامش
( 1 ) - كذا في النسخ والظاهر : الأيام الثلاثة ( 2 ) - كز . ع : ( فصوم البدن المعين ) وصححناه بالقرنية ( 3 ) - كز . ع . مج : فان