الا ما سنذكره فيما يأتي كلامنا مع علمه سقوط الصوم عنه كان عليه الإعادة والشروط التي يجب الافطار معها في زمن الصوم هو الشروط التي يجب عليه معها القصر في الصلاة وقد تقدم ذكرها وقد روى وفّاقنا في ان الصوم في السفر غير جايز عن ابن عباس رحمه اللّه أنه قال إن صامه « 1 » المسافر لم يجزه وروى عن عبد الرحمان بن عوف أنه قال الصائم في السفر كالمفطر في الحضر وروى عن عمر أنه قال إن صام في السفر قضى في الحضر وروى هذا المذهب عن ابن أبي هريرة وخالف باقي الفقهاء في ذلك وان اختلفوا في هل الأفضل الصوم أو الفطر ودليلنا على صحة ما ذهبنا اليه الاجماع السالف ذكره ويدل على ذلك أيضا قولهتعالى
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
فاوجبسبحانه الصيام في ظاهر اللفظ على من شهد ( الشهر وأوجب بصريحه على من كان مسافرا أو مريضا القضاء ) « 2 » ولو لم يكن الافطار عليه واجبا لما فرض عليه عدة من أيام اخر وليس في ظاهر الآية ان عليه الصيام في السفر حتى أن افطر كان عليه القضاء المذكور ومن يدعى فىالآية ضميرا فهو تارك للظاهر بلا دليل وليس لأحد ان يقول فيجب ان ( ظ ) تقولوا مثل ذلك ( في الحج و ) ( الا تضمروا الحلق ) « 3 » في قولهتعالى
فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ
قلنا لولا الدليل لقلنا بذلك ان ان الذي بالدليل الذي هو الاجماع
هامش
( 1 ) - في ( كز . ع . مج ) : ( صيامه ) وصححناه بالقرنية
( 2 ) - صح ع مج
( 3 ) - كز . ع . مج : ( لا تصوموا للحلق ) وصححناه بالقرنية وكذلك ما بين القوسين في القبل .