تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح جمل العلم والعمل — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
والاحتياط يقتضى في تعمد القيىء والسعوط ما ذكرناه واما بلع ما لا يؤكل كالحصى وما جرى مجراه ففي أصحابنا من أوجب فيه مع التعمد القضاء والكفارة وفيهم « 1 » من قال بالقضاء والأول أحوط وحكى عن الشافعي أنه قال إذا ادرء ما يغتذى به الجسم يفسد الصيام وما لا يغتذى به كالحصى لا يفسده فاما من أجنب في ليل شهر رمضان وتعمد البقاء إلى الصباح من غير اغتسال فعليه كما ذكر القضاء والكفارة لأنه لا فرق بين ان يفعل ذلك وبين ان يتعمد الجنابة في نهار شهر رمضان ولم يوافقنا في ذلك أحد من الفقهاء وقوله انّه قد روى أن عليه القضاء صحيح والأول أحوط وهو الذي عليه العمل والانتباه مرتين من غير اغتسال يجب فيه القضاء والكفارة مثل ذلك واما الانتباه مرة واحدة ففيه القضاء وحده واما من غلبه النوم ولم يتعمد البقاء على ذلك فلا خلاف في انه لا يجب عليه شئ كما ذكره رضى اللّه عنه ومن ظن أن الشمس قد غربت فأفطر ثم تبين له فيما بعد طلوعها فعليه القضاء دون الكفارة وهو مذهب عطا وجبير ومجاهد والزهري ومالك والثوري والشافعي واحمد وأبي ثور وغيرهم وقد روى عن ابن عباس رحمه اللّه ومعاوية ابن أبي سفيان وذهب الحسن البصري وإسحاق بن راهويه إلى أن لا قضاء عليه وقالوا هو بمنزلة الناسي ودليلنا على صحة ما ذهبنا اليه اجماع الطائفة وطريقة الاحتياط واما من تمضمض فدخل الماء في جوفه فإن كان للطهارة لم يكن عليه شئ وان كان للتبريد فعليه القضاء وفي مخالفينا من الفقهاء من قال ( ان عليه القضاء وفيهم من قال لا قضاء عليه ولم نجد من فصل ) « 2 » ما ذكرناه في المضمضة للطهارة أو التبريد و
هامش
( 1 ) - ع : ومنهم ( 2 ) - صح ع
شرح جمل العلم والعمل — صفحة 186 | القاضي ابن البراج / كاظم مدير شانه‌چى