والليث ابن سعد وإسحاق وهو مذهب عمر بن عبد العزيز وعطا واليه ذهب الشافعي الا أنه قال أحب الّى لو صاموا بشهادة العدول وقال الثوري باستحباب شهادة رجلين وذهب أحمد بن حنبل إلى القول بالشاهدين في الفطر واما الصوم فقال فيه بشهادة واحد واما شهادة النساء في رؤية الأهلة فعندنا انها غير جايزة في ذلك وهو مذهب الليث والشافعي وعبد الملك وأجاز أبو حنيفة ويعقوب في ذلك شهادة رجل وامرأتين في هلال الفطر وحكى عن أبي حنيفة في جواز ( ذلك ) « 1 » شهادة الأمة في هلال شهر رمضان ودليلنا على ذلك الاجماع الذي تقدم ذكره فاما صوم يوم الشك فعندنا ان في صيامه بنية انه من شعبان فضلا وباقي الفقهاء يخالفونا في ذلك الا ما حكى عن ابن حنبل من أنه يستحبه وعندنا ان من صامه بنية انه من شعبان وبيّن انه كان من شهر رمضان فقد اجزئه وقد حكى هذا عن أبي حنيفة وذهب الشافعي وغيره إلى أنه لا يجزيه وقالوا عليه القضاء ودليلنا على ما ذكرناه الاجماع السالف ذكره وطريقة الاحتياط لأنه ان كان من شهر رمضان فقد احرز صيامه وان كان من شعبان فقد انتفع بثوابه ولم تستضر بصيامه واما ايجابه رضى اللّه عنه على الصايم تجنّب كل ما تبين انه يفطر من طلوع الفجر إلى غروب الشمس فلا خلاف في تجنب ما يفطر في الجملة في الوقت الذي ذكره الا ما حكى عن حذيفة ابن اليمان من أنه كان يجيز الاكل والشرب إلى طلوع الشمس فاما ما يفطر فسيئاتى ذكره بمشية اللّه وعونه .
هامش
( 1 ) - مج .