بموجب لما توهمه العدديون من أن شهر رمضان لا يكون تسعة وعشرين يوما لان اكمال عدة الشهر الناقص بالعمل في جميعه كاكمال عدة التمام بالعمل في جميعه أيضا وهذا مما لا يختلف فيه العقلاء والقول بان شوال تسعة وعشرون يوما ليس بمفيد لما ذكروه بل يحتمل الخبر بكونه كذلك أحيانا دون وجوب ذلك فيه في كل حال والقول بان ذا القعدة ثلاثون لا ينقص ابدا تحمل مثل ما قدمناه من أنه لا يكون ناقصا ابدا حتى لا يتم في وقت من الأوقات والتعلق في ذلك بقولهتعالى
وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً
مؤكد لما ذكرناه من التأويل لأنه وافى « 1 » حصوله في وقت من الأوقات جاء بذكره « 2 » القرآن ثلاثين يوما فوجب لذلك الا يكون ناقصا ابدا بل قد يكون تاما وان جاز ان يكون ناقصا في بعض الأوقات وأيضا فقد ورد الخبر دالا على جواز النقصان على ذي القعدة في بعض الأوقات وهو ما رواه علي بن مهران عن الحسين بن يسار عن عبد اللّه بن جندب عن معاوية ابن وهب قال قال أبو عبد اللّه عليه السلام ان الشهر الذي يقال إنه لا ينقص ولا يزيد ذو القعدة ليس في شهور السنة أكثر نقصانا منه وهذا نص منه كما ترى على ما ذكرناه واما القول بان السنة ثلاثمأة وأربعة وخمسون يوما من قبل ان السماوات والأرض خلقهن في ستة أيام ( فحجزها ) « 3 » من ثلاثمأة وستين يوما ( فإنه ليس بموجب لان يكون شهرا منها على التعيين ثلاثين يوما ) « 4 » لدا لايتين بل يقتضى ان الستة الأيام يتفرق في الشهور كلها على
هامش
( 1 ) - كز . ع : لأنه وافا
( 2 ) - كز . ع . مج : ( كذكره ) وصححناه
( 3 ) - صح . وفي النسخ ( اخران )
( 4 ) - صح . ع . مج