تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح جمل العلم والعمل — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
لا يكون الا ثلاثين بقوله‌تعالى ولتكملوا العدة يبطل ثبوته عن امام فيما ذكرناه من كمال الفرض المؤدى فيما نقص من الشهر عن ثلاثين يوما على أن ظاهر القرآن يفيدان الامر بتكمّل العدة انما توجه على معنى القضاء لمافات من الصيام يبين ذلك قوله‌سبحانه
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ
فبين اللّه‌تعالى بذلك انه فرض على المسافر والمريض عند افطارهما في الشهر القضاء في أيام اخر لتكملوا بذلك عدة ما فاتهم من صيام الشهر الماضي وليس في ذلك تحديد لما يقع عليه القضاء وانما هو امر يجب من قضاء الفائت « 1 » كائنا ما كان وبان بذلك ان التعليل الذي ذكر لتمام شهر رمضان فاسد وموضوع لا يصح مثله ان يوجد عن امام معصوم ثم انّ تكذيب العامة فيما ادعوه من صيام النبي صلى اللّه عليه وآله بشهر رمضان تسعة وعشرين أكثر ( من صيامه كذلك كان أقل ) « 2 » من صيامه له ثلاثين لو اقتضاه صيامه إياه في مدة حياته ثلاثين لما كان مانعا من تغير الحال في ذلك ( وان لم يكن ) « 3 » في بعض الأوقات بعّده تسعة وعشرين واما القول بان النبي صلى اللّه عليه وآله ما صام الا تاما لا يفيد كون شهر رمضان ثلاثين يوما على كل حال ( لأن الصوم عن الشهر و ) « 4 » هو فعل الصائم والشهر زمان حركات « 5 » الفلك وذلك فعل اللّه‌سبحانه والوصف بالتمام انما هو للصوم وقد تقدم مثل هذا واما التعلق بقوله ولتكملوا العدة فإنه ليس
هامش
( 1 ) - كذا في النسخ والظاهر أن العبارة هكذا : وانما هو امر بحسب من قضى الغائب ( 2 - 3 - 4 ) - كذا في النسخ والظاهر زيادته أو يكون في العبارة سقط . ( 5 ) - ع . مج : والشهر زمان والزمان حركات الفلك
شرح جمل العلم والعمل — صفحة 179 | القاضي ابن البراج / كاظم مدير شانه‌چى