تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح جمل العلم والعمل — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
الكف عن تعمد ما يفسد الصيام وكان الليل لا يصح فيه الصيام صح ما ذكره قلنا ليس الامر على ما توهمته ولو تألّمت ما ذكرناه متقدما لا غناك عن ذكر هذه الشبهة لان الليل وان لم يكن زمان الصوم في الشريعة كانت الأشياء اللتي تكف عنها في الصيام يصح ان يوطن الانسان نفسه على الكف عن تعمدها في الليل ) « 1 » فقد انتقض هذه بذلك وان كانت ما لو تعمّد تناولها في الزمان المخصوص بالصوم لافسده ولو ذهب إلى ما توهمته لافتقر إلى زيادة وهي ان يقول الصوم هو توطين النفس على الكف عن تعمد ما يفسد الصيام من كذا وكذا في زمان الصيام فإذا لم يقل في زمان الصيام كان الذي أوردناه عليه صحيحا وأيضا فهو غير صحيح من وجه آخر وذلك أنه إذا أراد ان يبيّن الصيام ما هو فقال الصوم هو توطين النفس على الكف عن تعمد ما يفسد ) « 2 » الصيام وكان ينبغي ان لا يأتي بذكر الصيام في نفس الحد والصيام ما عرفناه بعد ولا استقر له حد وكأنّه يقول عن تعمدما ( يفسد ) « 3 » الصيام وادخال الصيام في نفس الحد حد الصيام بنفسه واما حد الصيام بأنه العزم على أن لا يفعل أشياء مخصوصة في زمان مخصوص فإنه ينتقض بالحج لأنّ الحاج قد يعزم على أن لا يفعل أشياء مخصوصة في زمان مخصوص وهو زمان الحج من جماع وغيره مما حظر فعله في فعل الحج ويفسد أيضا من وجه آخر وهو ان العزم إرادة والإرادة لا يتعلق بان لا يفعل الشئ وانما يتعلق بما يصح حدوثه فبان انه من هذا الوجه أيضا لا يصح واما ما حده
هامش
( 1 ) - ع . مج ( 3 - 2 ) - في النسخ ما نفد وصححناه بحسب الظاهر .