تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح جمل العلم والعمل — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
فصل اعلم أن الصوم لابد فيه من النيّة بدليل الاجماع وقول النبي صلى اللّه عليه وآله الاعمال بالنيّات وانما لأمرىء « 1 » ما نوى « 2 » وقد ذكرنا وجه الاستدلال بهذا الخبر فيما سلف والنيّة الواحدة لصوم الشهر إذا وقعت في ابتدائه عندنا كافية في جميعه وان لم يجدد النيّة لكل يوم والتجديد أفضل وهو مذهب مالك وذهب الشافعي إلى أنه لابد من تجديد النية لكل ليلة وحكى عند أنه قال لا بد من تجديد النيّة كل ليلة واما وقت النيّة للصوم الواجب فهو عندنا كما ذكره وهو من قبيل طلوع الفجر إلى قبيل زوال الشمس وفي صيام التطوع إلى بعد الزوال فان قيل إذا كان وقت فعل النيّة هو ما ذكرناه لم يصح ما ذهبتم اليه من أنه يجوز فعلها من أول الليل من أول ليلة في شهر رمضان ويكون ذلك كافيا في جمعيه قلنا هذا انما قلناه للدليل ( الدال ) « 3 » على صحته وهو ان الطايفة وفيها الحجّة أجمعت على أنه من نوى صوم شهر رمضان في هذه الليلة كان صوم جميعه مجزيا وان يجدد النيّة كل ليلة منه فقلنا بذلك الدليل وهذا الدليل هو دليلنا على صحّة ما ذهبنا هيهنا وأيضا فان النيّة مؤثرة في صوم الشهر ( كله ) « 4 » لان حرمة الشهر حرمة واحدة كما
هامش
( 1 ) - ظ ( 2 ) - والمعروف ( لكل امرئ ما نوى ) ( 3 ) - صح ع . مج . ( 4 ) - مج .
شرح جمل العلم والعمل — صفحة 165 | القاضي ابن البراج / كاظم مدير شانه‌چى