تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح جمل العلم والعمل — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
الركوع والسجود قد حذف منها وهو أو كد من التسليم فليس بمنكر حذف التسليم فاما وقوف المصلّى على الجنازة في موضعه حتى ترفع فهو مستحب عندنا كما ذكره ولو لم يقف لم يكن عليه شئ غير أن الأفضل الوقوف حتى ترفع . واما قوله رضى اللّه عنه ان هذه الصلاة انما يجب على من بلغ ست سنين فصاعدا دون الأطفال الّا على وجه التقية فهو مذهبنا وليس يوافقنا فيه أحد من مخالفينا ودليلنا على صحته بعد الاجماع الذي قدمنا ذكره ان الصلاة على الميت حكم شرعي وقد ثبت بيقين فيمن كلّف الصلاة أو تمرينه « 1 » عليها وثبوتها فيما عدا ذلك يفتقر إلى دليل ولا دليل يقتضى علما بذلك واما الجنب فإنه إذا حضرت الصلاة على الجنازة وخشي من أنه إذا تشاغل بالغسل فاتته فإنه يجوز له ان تيمم ويصلّى وقد واقفنا في صحة هذه الصلاة بالتيمم إذا خيف فواتها الشعبي وعطا والنخعي وعكرمة والزهري وربيعة والليث والثوري والأوزاعي وإسحاق وغيرهم وذهب مالك والشافعي واحمد وأبو ثور إلى أنه لا يصلّى هذه الصلاة بتيمم وعندنا ان هذه الصلاة جايزة بغير وضوء الا ان الوضوء أفضل وهو مذهب أبى حنيفة وقد حكى عن الشعبي انه أجازها بغير طهارة وذهب الشافعي إلى أنها لا يجوز الا بطهارة ودليلنا الاجماع المقدم ذكره وأيضا فان هذه الصلاة مبنيّة على التكبير والتسبيح والتحميد والدعاء وذلك مما يصح فعله بغير طهارة فيصح فيها ذلك واما قوله رضى اللّه عنه ان الميت يصلى عليه في كل وقت من الليل والنهار فهو كما ذكر وقد بيّنا فيما سلف ان وقت حضور الجنازة وقت الصلاة عليها
هامش
( 1 ) - كذا في النسخ . والظاهر ( يمرن ) بدل ( تمرينه ) .
شرح جمل العلم والعمل — صفحة 159 | القاضي ابن البراج / كاظم مدير شانه‌چى