رضى اللّه عنه ما تضمّنه هذا الفصل وقال بعضهم هو العزم على أن يفعل أشياء مخصوصة في زمان مخصوص . وقال شيخنا المفيد رضى اللّه عنه الصوم هو الكف عن أشياء ورد امر اللّهتعالى بالكف عنها في أزمان مخصوصة وهي أزمان الصيام وذكر هذا الحد على ترتيب آخر قرب من هذا الترتيب فقيل الصيام هو كف النفس عن تناول أشياء ورد الشرع بحظرها على الصائم في حال الصيام وذكر شيخنا أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي رحمه اللّه في ذلك حدا وهو الذي ذكره في النهاية وغيرها قال الصوم في الشريعة امساك عن أشياء مخصوصة في زمان مخصوص واختار بعد ذلك حدا آخر ذكره لنا عند درسنا عليه كتاب النهاية في الفقه وعلقناه عنه وهو الصوم هو توطين النفس على الكف عن تناول أشياء مخصوصة والذي نختاره نحن ان نقول الصوم في الشريعة هو امساك من ليس بحايض من المكلّفين ومن كان بحكمهم عن أشياء مخصوصة على العمد والاختيار في نهار زمان مخصوص محرم الاكل والشرب عليه فيه وهذا أولى ان يقتصر عليه دون جميع ما تقدم ذكره في الحدود في هذا الباب لكونها غير سليمة وانما قلنا ذلك لان الذي ذكره شيخنا المرتضى رضى اللّه عنه في الفصل الذي هذا شرحه في قول الصوم هو توطين النفس على الكف عن تعمّد ما يفسد الصيام من اكل وشرب وجماع ليس بصحيح الا ترى ان أحد نالو وطّن نفسه على الكف عن تعمد ما ذكره في الليل ما كان ذلك منه صوما شرعيا ولا صح وصفه بأنه صائم شرعا وان كان ما يكف عنه لوتنا وله في الزمان المخصوص بالصوم لافسده فان قيل إذا كان قد قال إنه توطين النفس على
شرح جمل العلم والعمل — صفحة 161
مساهمون: القاضي ابن البراج
ص١٦١