الوجوه التي ذكرناها عن أصحابنا واما قوله بان كل زمان تعين فيه الصوم فإنه لا يفتقر إلى نيّة التعيين ونيّة القربة فيه كافيّة فهو كذلك والوجه فيه ما ذكره من أنه لو نوى بصوم شهر رمضان غيره لما وقع هذه الصيام الا عنه ( الأ ترى انه لو نوى صيامه نذرا لما صح ذلك ولما وقع هذه الصيام عنه ) « 1 » ولو نوى به التطوع لما وقع الا عنه لأنه ليس بزمان يصّح عنه انعقاد النذر ولا يمكن صيامه تطوعا فاما قوله انه انما يفتقر إلى نيّة التعيين في الزمان الذي لا يتعين ( الصوم فيه ) « 2 » فصحيح أيضا لان الزمان الّذى لا يتعين فيه الصوم يصح وقوعه فيه على وجه دون وجه من وجوب أو ندب واعلم أنه إذا كان الامر في نيّة التعيين في الزمان الّذى يتعيّن فيه الصوم لان ذلك واجب واليه ذهب أبو حنيفة وذهب الشافعي إلى أنه لا بد من نيّة التعيين .
فصل [ وقت النية ]
ثم قال الشريف الاجل المرتضى رضى اللّه عنه ونيّة واحدة لصوم جميع شهر رمضان واقعة في ابتدائه كافية وان جدد كان متطوعا « 3 » ووقت النيّة في الصيام الواجب ( من ) « 4 » قبل طلوع الفجر إلى قبل زوال الشمس وفي صيام التطوع إلى بعد زوال الشمس « 5 » .
هامش
( 1 ) - صح ع . مج
( 2 ) - مج : فيه الصوم
( 3 ) - مط : وان جددناه كان تطوعا
( 4 ) - ع . مج
( 5 ) - م . مط : بعد الزوال