تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح جمل العلم والعمل — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
التكبيرة الخامسة ولم يسمعوا . على أنه لو لم يحمل ذلك وفرضنا تعارض الخبرين لكان ما دللنا به كافيا في صحة المذهب وان كان التعارض أيضا فيها لا يثبت لأنهما انما يتعارضان إذا تضمن أحدهما ضد ما يضمنه الآخر وتنافيا لذلك وليس بينهما تناف لان من روى أنه كبّر أربعا لم يقل انه ما زاد عليها ومن كبر خمسا فقد كبّر أربعا واما رفع اليدين في تكبيرة هذه الصلاة فعندنا انه يجوز ( رفعهما في التكبيرات كلها غير أن الأفضل رفعهما من الأولى وترك ) « 1 » رفعهما في باقي التكبيرات ولم يوافقنا في هذا التفصيل على الوجه الذي ذكرناه أحد من الفقهاء لان منهم من يذهب إلى رفعهما في الأولى فقط وهو الثوري وأصحاب الرأي وفيهم من يذهب إلى رفعهما في ساير التكبيرات وهو الزهري والأوزاعي واحمد والشافعي ودليلنا فيه الاجماع المقدم ذكره واما موضع الدعاء للميت فقد تقدم ذكره واما قوله انه يخرج من ( الصلاة ) « 2 » بالتكبيرة الخامسة وينبغي ان يقول « 3 » معها اللهم عفوك عفوك وقد سلف ذكر ذلك وهذا مما لا يوافقنا « 4 » عيه أحد من الفقهاء لأنهم يذهبون إلى أنه لابد من التسليم فيها وان اختلفوا بين تسليمة واحدة وبين تسليمتين ودليلنا على ما ذهبنا اليه من مذهبنا فيه الاجماع المقدم ذكره وقد كان شيخنا المرتضى رضى اللّه عنه يقول في هذا الموضع صلاة الجنازة مبنيّة على التخفيف بدليل حذف الركوع والسجود منها وإذا كان كذلك وكان
هامش
( 1 ) - صح : ع . مج . ( 2 ) - بين الهلالين بياض في النسخ وصححناه بحسب القرينة . ( 3 ) - ع . مج : تقول . ( 4 ) - في النسخ ( توافقنا ) وصححناه قياسا .