تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح جمل العلم والعمل — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
واحدة منهما قطن ويجعل الواحدة مع جانب الميت الأيمن قائمة من ترقوته ملصقة بجلده والأخرى في الجانب الأيسر من فوق القميص قائمة من ترقوته أيضا وهذا لا يوافقنا فيه أحد من الفقهاء فاما اسخان الماء لغسل الميت فهو عندنا مكروه الّا ان تدعو الغاسل إلى ذلك ضرورة من برد شديد أو يحتاج اليه لتليين بعض أعضاء الميّت مع البرد أيضا فيجوز لذلك ان يفتر « 1 » قليلا وعند مخالفينا من الفقهاء ان اسخانه مستحب وامّا ما ذكره رضى اللّه عنه من غسل المرأة زوجها والزوج امرأته فهو كما ذكره الا انه ينبغي إذا أراد الزوج غسل امرأته الميتة أو المرأة غسل زوجها وهو ميّت ان يكون ذلك من وراء القميص ووافقنا في غسل الرجل لزوجته علقمة وجابر ابن زيد وقتادة وحماد ابن أبي سليمان ومالك والأوزاعي والشافعي واحمد وإسحاق وذهب أبو حنيفة إلى أنه لا يغسلها وكره الشعبي ذلك ودليلنا في كل ما تقدم الاجماع السالف ذكره وامّا المشي خلف الجنازة أو عن يمينها وشمالها فهو عندنا مسنون وامّا امامها فهو مكروه وهو مذهب أبى حنيفة وقال الشافعي انّه مسنون ودليلنا على ذلك الاجماع المقدم ذكره أيضا واما ما ذكره أيضا رضى اللّه عنه من تقديم الميت إلى شفر القبر إلى آخر الفصل فممّا لا تختلف أصحابنا فيه ولا في صحته إذا حضر بالميت القبر الايحط على شفيره دفعة واحدة بل يحط وبينه يسر « 2 » وينقل اليه في ثلاث دفعات ولا يفجأه حاملوه بالقبر في مرة واحدة .
هامش
( 1 ) - ظ مج . ( 2 ) - كذا في النسخ .
شرح جمل العلم والعمل — صفحة 154 | القاضي ابن البراج / كاظم مدير شانه‌چى