على عصمته .
وقد ارتكب قوم من المتأخّرين القول بعصمة زيد ، وقولهم يبطل أوّلا بأنّه خارق للإجماع ، لأنّ من سبق من الأمّة أجمعوا على أنّه لم يكن مقطوعا على عصمته . ويبطله أيضا أنّه لو كان « 1 » معصوما لوجب أن يكون منصوصا عليه ، لأنّا قد بيّنا أنّ العصمة لا تعلم إلّا بالنصّ ، ولا أحد يدّعي النصّ على زيد - عليه السّلام - .
والقول في إمامة أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - مثل القول في إمامة من تقدّم من آبائه ، من اعتبار الأقاويل الفاسدة وإبطالها بنفي القطع على عصمة من ادّعيت إمامته « 2 » .
هامش
- وفي الفروع من فقه أبي حنيفة ، وينشعبون على فرق مختلفة كالجاروديّة والسليمانيّة والبتريّة وغيرها .
انظر عن الزيديّة :
- أبي خلف الأشعري : المقالات والفرق ص 71 .
- النوبختي : فرق الشيعة ص 54 .
- الأشعري : مقالات الإسلاميين ج 1 ص 129 .
- الشهرستاني : الملل والنحل ج 1 ص 154 .
وعن ترجمة زيد بن علي وخروجه واستشهاده :
- أبو الفرج الإصفهاني : مقاتل الطالبيين ص 127 .
- ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة ج 3 ص 285 .
- المامقاني : تنقيح المقال ج 1 ص 467 .
( 1 ) . إلى هنا انتهى نسخة « م » ونسخة الأصل أي نسخة « ط » .
( 2 ) . وهو محمّد بن عبد اللّه بن الحسن ( النفس الزّكيّة ) الّذي ادّعى إمامته المغيرة بن سعيد وقال إنّه هو المهدي المنتظر ( النوبختي : فرق الشيعة ص 62 ) . -