ألا ترى أنّا لمّا اعتبرنا في إمامة أمير المؤمنين الأقوال الثّلاثة وأبطلنا قولين منها ثبت لنا الثّالث ، وهو القول بإمامته .
ووجدنا الأمّة بعد أمير المؤمنين عليه السّلام بين أقوال :
منهم من ينفي الإمامة وقد دللنا على وجوبها « 1 » . ومنهم من يوجبها لمن دان بدينها من الخوارج « 2 » ، ومنهم من يقول بإمامة معاوية ، ومنهم من يقول بإمامة الحسن بن عليّ - عليهما السّلام - والقولان الأوّلان يبطلان بنفي القطع على عصمة من ادّعوا إمامته ، فلم يبق بعد
هامش
- والهيثمي : مجمع الزوائد ج 5 ص 190 وغيرهم من أئمّة الحديث وهم كثيرون .
ومنهم من يروى تسمية النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - الأئمّة الاثني عشر حسب ما يعتقده الشيعة الإمامية من عليّ - عليه السّلام - إلى المهدي - عليه السّلام - فمن جملة من روى ذلك : الحمويني : فرائد السمطين ج 2 ص 134 - والقندوزي : ينابيع المودّة ص 442 - والخوارزمي : مقتل الحسين ص 144 .
انظر عن تفصيل ذلك : آية اللّه المرعشي : ملحقات إحقاق الحقّ ج 13 ص 1 فبعد .
( 1 ) . ق : وجوبها في كلّ حال .
( 2 ) . الخوارج هم الّذين خرجوا على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب - عليه السلام - بعد قصّة التحكيم وقالوا : لا حاجة للناس إلى إمام . وافترقوا على فرق شتّى كالأزارقة والنّجدة والأباضيّة وغيرهم انظر عنهم :
- الأشعري : مقالات الإسلاميين ج 1 ص 156 .
- الشهرستاني : الملل والنحل ج 1 ص 114 .
- ولهاوزن : الخوارج والشيعة .
- علي يحيى معمّر : الأباضيّة في موكب التاريخ .
- يعقوب جعفري : الخوارج في التاريخ .