[ إمامة الأئمّة الإثنى عشر ]
مسألة :
قال السيّد المرتضى - رضي اللّه عنه - : والإمامة منساقة في أبنائه عليه وعليهم السّلام ، من الحسن ابنه إلى محمّد بن الحسن المنتظر عليه السّلام .
والوجه الواضح في ذلك اعتبار العصمة الّتي لم يثبت فيمن ادّعيت له الإمامة طول هذا الزّمان إلّا فيمن ذكرناهم . ومن اتّفق ادّعاء العصمة له ممّن ينفى إمامته ، بين معلوم الموت وقد ادّعيت حياته ، وبين من انقرض القول بإمامته وانعقد الإجماع على خلافها .
شرح ذلك :
الطّريقة الّتي ذكرناها من اعتبار القطع على عصمة الإمام يمكن اعتبارها في إمامة إمام إمام إلى صاحب الزّمان - عليه السّلام - . وترتيبها أن نجيئ إلى أهل كلّ عصر فنعتبر أقوالهم فنجدها بين ناف للإمامة وبين موجب لها وناف للعصمة ، وبين قائل بها ومدّع لإمامة من قد علم موته . فإذا بطلت هذه الأقاويل ثبتت إمامة من نذهب إلى إمامته « 1 » .
هامش
( 1 ) . وأقول : وقد نصّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - على إمامة الأئمّة الاثني عشر حسب روايات نقلها الفريقان ، ونحن نذكر هنا ما رواه العامّة في ذلك :
فمنهم من يروي تنصيص النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - على أنّه يكون بعده إثنا عشر أميرا أو خليفة أو إماما كلّهم من قريش وقد روى الحديث بهذا المضمون : البخاري : الصّحيح ج 9 ص 71 . ومسلم : الصحيح ج 6 ص 4 - والترمذي : الصحيح ج 9 ص 66 - وأبو داود : السنن ج 4 ص 150 -