ذلك الّا القول بإمامته - عليه السّلام - .
وكذلك القول بإمامة الحسين بن عليّ وعليّ بن الحسين - عليهم السّلام - ، لأنّ من خالف في إمامتهما ذهب إلى نفي وجوب الإمامة أو إلى إثبات إمام ليس بمعصوم من الخوارج وغيرهم من الحشويّة « 1 » القائلين بإمامة بني أميّة « 2 » ، وقد أبطلنا قولهم بوجوب العصمة للإمام ، فثبت حينئذ القول بإمامتهما .
وكذلك القول بإمامة محمّد بن عليّ - عليهما السّلام - ، لأنّ المخالفين له هم هؤلاء الفرق بأعيانهم ، وقد أبطلنا أقوالهم ، أو القائلون بإمامة زيد بن عليّ « 3 » ، وهم أيضا يوافقون على نفي القطع
هامش
( 1 ) . الحشويّة فرقة من المشبهة المثبتون للّه أعضاء كأعضاء بني آدم ، وهم يجوّزون على الأنبياء ارتكاب الكبائر . انظر عن مقالاتهم :
- السيّد المرتضى : تنزيه الأنبياء ص 2 .
- ابن المرتضى : المنية والأمل ص 24 .
- الجرجاني : التعريفات ( مادّة حشو ) .
( 2 ) . ومن جملتهم الكيسانية القائلين بإمامة محمد بن الحنفية وأنّه هو الإمام بعد الحسين بن علي ، وزعم بعضهم أنّه هو المهدي المنتظر ، وهو مختف في جبال رضوي . انظر :
- البغدادي : الفرق بين الفرق ص 26 .
- النوبختي : فرق الشيعة ص 26 .
( 3 ) . وهم الزيديّة المنتسبون إلى زيد بن علي بن الحسين القائلون بأنّ الإمام بعد النبيّ علي بن أبي طالب ثمّ الحسن ثمّ الحسين وإمامتهم بالنصّ الخفي ، والطريق إلى إمامة الباقين الدعوة والخروج بالسيف ، وزيد بن علي دعى إلى نفسه وخرج وقتل بكناسة الكوفة ، قتله هشام بن عبد الملك سنة 121 .
والزيديّة يعدّون من فرق الشيعة ، وهم في الأصول يقربون إلى الاعتزال -