تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح جمل العلم والعمل — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
كان ذلك قويّا ، وإن قلنا على ما يذهب إليه أكثر أصحابنا : إنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - كان قد عهد إليه بأنّ القوم يدفعونه عن مقامه ولا ينفعه دعاؤه إلى نفسه وأنّه متى فعل ذلك أدّى إلى قتله وقتل أصحابه وارتداد أكثر أهل الإسلام ، أسقط عنّا هذا السئوال « 1 » . وقد صرّح أمير المؤمنين - عليه السّلام - بذلك في كثير من خطبه وكلماته ، مثل قوله عليه السّلام : لولا قرب عهد النّاس بالكفر لجاهدتهم . وقال أيضا في فقد أنصاره في الأوّل لمّا وجد الأنصار في قتال من قاتل من أهل البصرة وصفّين : لولا حضور الحاضر ، وقيام الحجّة بوجود النّاصر ، وما أخذ اللّه على أوليائه إلّا يقارّوا على كظّة ظالم ولا سغب مظلوم ، لألقيت حبلها على غاربها ولسقيت آخرها بكأس أوّلها ، ولألفيتم دنياكم هذه عندي أهون من عفطة عنز . . . « 2 » وذلك في كلام له طويل .
هامش
( 1 ) . انظر عن المرويات الدالّة على هذا المعنى : المجلسي : بحار الأنوار ج 28 ص 37 فبعد ، ومن جملتها ما رواه عن أمالي الطوسي عن سالم الجعفي أنّه قال أمير المؤمنين : وربّ السماء والأرض لقد حدّثني خليلي رسول اللّه أنّ الامّة ستغدر بي من بعده ، عهدا معهودا وقضاء مقضيّا وقد خاب من افترى ( بحار الأنوار ج 28 ص 41 ) . ( 2 ) . نهج البلاغة الخطبة 3 وقوله - عليه السّلام - أيضا : فنظرت فإذا ليس لي معين إلّا أهل بيتي ، فضننت بهم عن الموت ، فأغضيت على القذى وشربت على الشّجى ( نهج البلاغة الخطبة 26 ) . انظر عن تفصيل القول في ذلك : -