تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح جمل العلم والعمل — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه « 1 » ، اللّهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، إنّك على كلّ شيء قدير . فأتى - عليه السّلام - بلفظة تحتمل على ما تقدّم تقريرهم عليه ، وإن احتملت غيره فوجب حمله على ما تقدّم ، وإلّا كانت المقدّمة لغوا . ولا يجوز ذلك في كلام النّبيّ - عليه السّلام - . وإذا ثبت ذلك فكأنّه - عليه السّلام - قال : من كنت أولى به فعليّ أولى به . فلمّا كان - عليه السّلام - أولى بنا من حيث كان مفترض الطّاعة على العموم وأثبت هذه المنزلة لأمير المؤمنين - عليه السّلام - وجب أن يكون مفترض الطاعة . وفرض الطّاعة على العموم لا يثبت إلّا للنبيّ والإمام القائم مقامه ، وإذا لم يكن - عليه السّلام - نبيّا وجب أن يكون إماما . فإن قيل : دلّوا أوّلا على أنّ « المولى » يحتمل الأولى ، ثمّ دلّوا على أنّه يجب حمله على ما تقدّم . قلنا : أمّا الّذي يدلّ على أنّ المولى يحتمل معنى الأولى : ما هو معروف عند أهل اللّغة ، فإنّ عندهم « مولى » و « أولى » و « وليّ » عبارات
هامش
( 1 ) . هذا المضمون صدر عن النّبيّ - صلى اللّه عليه وآله - في غير قصّة غدير خمّ أيضا ، فعن بريدة قال : غزوت مع عليّ اليمن فرأيت منه فجوة ، فلمّا قدمت على رسول اللّه ذكرت عليا فتنقّصته فرأيت وجه رسول اللّه تغيّر وقال : يا بريدة ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قلت : بلى يا رسول اللّه . قال : من كنت مولاه فعليّ مولاه ( السيوطي : الدرّ المنثور ج 5 ص 182 - مستدرك الحاكم ج 3 ص 110 ) .
شرح جمل العلم والعمل — صفحة 206 | الشريف المرتضى / يعقوب الجعفري المراغي