عن شيء واحد ، ذكر ذلك المبرّد وغيره ، وقد روى عن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - أنّه قال : أيّما امرأة نكحت بغير إذن مولاها فنكاحها باطل . يعني بغير إذن من هو أولى بها . وقال اللّه تعالى
مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
« 1 » . واستشهد أبو عبيدة على ما ذكرناه بقول لبيد « 2 » :
فغدت كلا الفرجين تحسب أنّه * مولى المخافة خلفها وأمامها
وقال : إنّما أراد أولى بها ، وذلك هو الأشهر في الاستعمال .
وقال الأخطل « 3 » في قصيدة يمدح بها عبد الملك بن مروان :
هامش
( 1 ) . سورة الحديد آية 15 .
( 2 ) . لبيد بن ربيعة العامري من كبار الشعراء في الجاهلية ، وله المعلّقة الرابعة من المعلّقات السبع ، وأسلم بعد وقعة أحد ، وترك الشعر بعد إسلامه ، وكان يعدّ من قرّاء القرآن الكريم .
والبيت الّذي استشهد به في المتن من معلّقته بمطلع :عفت الدّيار محلها فمقامها * بمنى تأبّد غولها فرجامهانقل الزّوزني في شرحه للبيت المستشهد به عن ثعلب أنّه قال : إنّ المولى في هذا البيت بمعنى الأولى بالشيء ، كقوله تعالىمَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْأي أولى بكم ( شرح المعلّقات السبع ص 106 ) .
انظر عن لبيد ومعلّقته :
- الزّوزني : شرح المعلّقات السبع ص 90 .
- ابن سلّام : طبقات الشعراء ص 29 .
( 3 ) . غياث بن غوث المعروف بالأخطل ، كان أحد الشعراء الثّلاثة المتّفق على أنّهم أشعر أهل زمانهم ، وهم جرير والفرزدق والأخطل . وكان مسيحيّا يشرب الخمر ومع ذلك كان شاعر الأمويين . قال عبد الملك بن مروان : لكلّ قوم شاعر وشاعر بني اميّة الأخطل ( أبو الفرج الاصفهاني : الأغاني ج 8 ص 294 ) .