تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح جمل العلم والعمل — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
وإذا ثبت قبح تقديم المفضول على الفاضل بما ذكرناه ، فبما نعلم به ذلك وبمثله وبقريب منه نعلم قبح تقديمه عليه إذا كان مساويا له في الفضل . فالطّريقة واحدة .

[ وجوب النّصّ على الإمام ]

مسألة : قال السيّد المرتضى - رضي اللّه عنه - : فإذا وجبت عصمته وجب النّصّ عليه من اللّه سبحانه وبطل اختيار الأمّة له ، لأنّ العصمة لا طريق للأمّة إلى العلم بمن هو عليها . شرح ذلك : قد دلّلنا على أنّ الإمام لا بدّ من أن يكون معصوما ، فإذا ثبت ذلك فلا بدّ من أن ينصّ اللّه تعالى عليه على لسان نبيّه - صلى اللّه عليه وآله - أو يظهر على يده علما معجزا عند دعواه الإمامة ، فيعلم بذلك أيضا إمامته . ولا يمكن أن يعلم إمامة المعصوم إلّا من هذين الوجهين « 1 » .
هامش
- راجع حول هذه المسألة : - السيّد المرتضى : الشافي ص 79 . الشّيخ الطوسي : تلخيص الشّافي ج 1 ص 199 . - القاضي نور اللّه : إحقاق الحقّ ج 2 ص 322 . - القاضي نعمان : الأرجوزة المختارة بتحقيق إسماعيل قربان ص 221 . ( 1 ) . هذه المسألة من أهمّ مسائل علم الكلام ، وهي من أعظم ما أوجد الخلاف والفرقة بين المسلمين وفرقهم إلى ثلاثة وسبعين فرقة - إن صحّ الحديث - فقال أهل السنّة إنّ الإمامة تنعقد من وجهين : أحدهما باختيار أهل الحلّ -