شرح ذلك :
الإمام يجب أن يكون أفضل من رعيّته وأعلم فيما كان مقدّما فيه .
ويدلّ على ذلك : إنّا قد علمنا ضرورة أنّه لا يحسن أن يتقدّم من لا يحسن مسائل قليلة في الفقه ويرؤس على مثل أبي حنيفة « 1 » والشّافعي ، ولا أن يقدّم من يحسن مثل كتابة البقّالين والخبّازين
هامش
( 1 ) . هو النّعمان بن ثابت المتوفى سنة 150 ، أحد أئمة المذاهب الأربعة في فقه أهل السنّة ، وكان جريئا في العمل بالقياس والرّأي في الأحكام ، حتّى شنّع عليه بعض أصحابه في ذلك . قال ابن قتيبة : قال الأوزاعي : إنّنا لا ننقم على أبي حنيفة أنّه كان رأى ، كلّنا يرى . ولكنّا ننقم عليه أنّه يجيئ الحديث عن النّبيّ فيخالفه إلى غيره ( ابن قتيبة : تأويل مختلف الحديث ص 63 ) .
وقد جاء ترجمته في أكثر الكتب التّاريخيّة والرّجاليّة من جملتها :
- الخطيب : تاريخ بغداد ج 1 ص 274 .
- الذّهبي : تذكرة الحفّاظ ج 1 ص 157 .
- أسد حيدر : الإمام الصّادق والمذاهب الأربعة ج 1 ص 281 .
- مناقب أبي حنيفة للموفق .
وأمّا الشّافعي فهو محمّد بن إدريس المتوفى سنة 204 ، أحد الأئمّة الأربعة عند أهل السنّة ، جاء إلى مصر وشاع أمره فيها ، وكان يجاهر بحبّ أهل البيت حتّى نسبوه إلى التّشيّع ، وله كتاب « الأمّ » الّذي جمعه البويطي . انظر عن ترجمته :
- ابن خلكان : وفيات الأعيان ج 3 ص 305 .
- الخطيب : تاريخ بغداد ج 2 ص 56 .
- السبكي : طبقات الشّافعيّة ج 1 ص 185 .
- حسين الرّفاعي : تاريخ الإمام الشافعي .