تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح جمل العلم والعمل — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
المكلّفون غير معصومين ويجوز منهم الخطأ والفساد والظّلم . والّذي يدلّ على ذلك : أنّا نعلم ضرورة أنّ المكلّفين متى كان لهم رئيس مطاع مهيب منبسط اليد يؤدّب الجناة وينتصف من الظّالم للمظلوم ويردع المعاند ، كانوا إلى الصّلاح أقرب ومن الفساد أبعد . ومتى خلوا من رئيس هذه صفته - حسب ما ذكرناه - كانوا من الصّلاح أبعد ومن الفساد أقرب ووقع بينهم الهرج والمرج . والعلم بما ذكرناه ضروريّ بالشّرط الّذي ذكرناه ، لا يختلف بالأوقات والأزمان والأحوال بل الأحوال مستمرّة فيما ذكرناه . فبان بذلك أنّ وجود الرّؤساء لطف . وإذا ثبت كونها لطفا وجبت كسائر الألطاف من المعارف وغيرها ، ولم يحسن التّكليف من دونها . وهذه جملة كافية في هذا الموضع ، لأنّ شرحها طويل ، وقد استوفيناه في الكتاب « الشّافي في الإمامة » وفي « الذّخيرة » .

[ وجوب كون الإمام معصوما ]

مسألة : قال السيّد المرتضى - رضي اللّه عنه - : وواجب في الإمام عصمته ، لأنّه لو لم يكن كذلك لكانت علّة الحاجة إليه فيه أيضا ، وهذا يؤدّي إلى وجوب ما لا يتناهى من الرّؤساء أو الانتهاء إلى رئيس معصوم .