شرح ذلك :
الّذي يدلّ على أنّ هذا الرّئيس لا بدّ أن يكون معصوما « 1 » هو : أنّه
هامش
( 1 ) . اشتراط العصمة في الإمام ممّا تفرد به الشّيعة الإماميّة ، ولهم على ذلك أدلّة عقليّة ونقليّة ذكر بعضها السيّد هنا واستوعب البحث في كتابه الشّافي ( انظر :
الشّيخ الطّوسي : تلخيص الشّافي ج 1 ص 184 والسيّد المرتضى : تنزيه الأنبياء ص 8 والعلّامة : الألفين الفارق بين الصدق والمين ) .
وأهل السنّة بعد ما اتّفقوا على عدم اشتراط العصمة في الإمام ، قال بعضهم منكرا من القول وزورا . وإليك نبذ من نصوص كلامهم :
- قال الباقلاني : قال الجمهور من أهل الاثبات وأصحاب الحديث :
لا ينخلع الإمام بفسقه وظلمه وغصب الأموال وضرب الأبشار وتناول النفوس المحترمة وتضييع الحقوق وتعطيل الحدود ، ولا يجب الخروج اليه . . . ( التّمهيد ص 186 )
- قال ابن بطة : ثمّ من بعد ذلك الكفّ والقعود في الفتنة ، ولا تخرج بالسّيف على الأئمّة وإن ظلموا . قال عمر بن الخطاب : إن ظلمك فاصبر وإن حرمك فاصبر ( أصول السنّة والدّيانة ص 67 ) .
- قال أحمد بن حنبل : ومن غلبهم بالسيف حتّى صار خليفة وسمّي أمير المؤمنين لا يحلّ لأحد يؤمن باللّه واليوم الآخر أن يبيت ولا يراه إماما عليه برّا كان أو فاجرا فهو أمير المؤمنين .
وقال أيضا : فإن كان أميرا يعرف بشرب المسكر والغلول يغزو معه انّما ذاك له في نفسه ( أبو يعلى : الأحكام السلطانيّة ص 20 ) .
ثمّ إنّ المعتزلة وجمع من أهل السنّة والأشاعرة يشترطون العدالة في الإمام ويرون أنّه إذا فسق انعزل عن الإمامة ، حتّى أن أبا الحسين الخياط نقل عن أبي الهذيل وهشام الفوطي قولهما بأنّ الامّة لا تخلو في كلّ عصر من عشرين معصوما لا يزلّون ولا يخطئون ( الخياط : الانتصار ص 116 ) .
راجع في ذلك : -