فكان نقل ما هو الحجّة أولى « 1 » من نقل ما هو الشّبهة ، وقد علمنا أنّه لم ينقل ولو كان لنقلوه .
على أنّهم قد نقلوا من كلام مسيلمة الكذّاب « 2 » وأسود العنسي « 3 » وطليحة الأسدي « 4 » ما هو معروف ممّا لا يشبه القرآن ولا يقارنه ، بل كلّ
هامش
( 1 ) . م : أدلّ .
( 2 ) . مسيلمة بن ثمامة اليماني تنبّأ وكتب إلى رسول اللّه « من مسيلمة رسول اللّه إلى محمّد رسول اللّه سلام عليك : أمّا بعد فإنّي قد أشركت في الأمر معك ، وإنّ لنا نصف الأرض ولقريش نصف الأرض ، ولكنّ قريشا قوم يعتدون » .
فأجابه - صلّى اللّه عليه وآله - : « بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، من محمّد رسول اللّه إلى مسيلمة الكذّاب . السلام على من اتبع الهدى . أمّا بعد فإنّ الأرض للّه يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتّقين » .
ووضع مسيلمة أسجاعا يقابل بها القرآن ، وفي سنة 12 من الهجرة هاجم المسلمون عليه فقاتلوا مع جيشه وانتهت المعركة بقتله . انظر عنه بالتفصيل :
- ابن هشام : السيرة النبويّة ج 4 ص 247 .
- الطبري : تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 505 .
- البلاذري : فتوح البلدان ص 97 .
( 3 ) . عيهلة بن كعب المعروف بأسود العنسي ، متنبّئ مشعوذ من أهل اليمن ، أسلم لمّا أسلمت اليمن وارتدّ في أيّام النبيّ ، فكان أوّل مرتدّ في الإسلام ، وادّعى النبوّة وأرى قومه أعاجيب استهواهم بها ، وسمّى نفسه رحمان اليمن . وجّه رسول اللّه قيس بن هبيرة لقتاله فقتله فتفرّق عنه أصحابه ، وكان مقتله قبل وفاة النبي بخمسة أيام وقيل بشهر واحد . انظر عنه :
- ابن الأثير : الكامل في التاريخ ج 2 ص 227 .
- الزركلي : الأعلام ج 5 ص 111 .
- البلاذري : فتوح البلدان ص 113 .
( 4 ) . طليحة بن خويلد الأسدي ، متنبّئ من الفصحاء ، يقال له طليحة الكذّاب . -